أحمد جبر مكي يكتب: «كشف السر ليس خبرًا، بل رسالة دولة»

ما شهدناه اليوم من إعلانٍ رسمي عن أحد أنشطة هيئة الاستخبارات العسكرية خارج حدود الوطن يعكس مستوى متقدمًا من الثقة والقدرة والسيطرة على الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري.

ورغم أن المتخصصين كانوا يدركون منذ سنوات طبيعة هذا الدور، فإن الإعلان عنه بهذه الصورة يؤكد أن الدولة المصرية باتت تتحرك بثبات وقوة، وأن مؤسساتها تمتلك من الكفاءة ما يسمح لها بالعمل بكفاءة داخل الحدود وخارجها دفاعًا عن المصالح الاستراتيجية للوطن.

وخلال الفترة الأخيرة، ومنذ تولي اللواء أركان حرب شريف فكري رئاسة هيئة الاستخبارات العسكرية في يونيو 2023، شهد نشاط الهيئة تطورًا ملحوظًا في الأداء والفاعلية، وهو ما انعكس بوضوح في التعامل مع مختلف التحديات الأمنية، سواء على مستوى الداخل أو على امتداد الحدود الاستراتيجية للدولة.

لقد أصبحت السيطرة الأمنية في سيناء أكثر رسوخًا واستقرارًا، كما برز نشاط الأجهزة المعنية في حماية الأمن القومي والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بحرفية ويقظة دائمة.

كما أن الصورة التي ظهرت بها منظومة الاستخبارات العسكرية، بحضور القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، تعكس حالة من التكامل والتنسيق الكامل بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بالأمن القومي، وفي مقدمتها المخابرات العامة والأمن الوطني.

وهو ما يؤكد أن قوة الدولة المصرية لا تكمن في جهاز واحد، بل في منظومة متكاملة من المؤسسات الوطنية التي تعمل بروح الفريق الواحد لحماية الوطن وصون استقراره.

فاستقرار الأوطان لا يتحقق بالشعارات، بل بالمؤسسات القوية، والرؤية الواضحة، والتكامل بين أجهزة الدولة… وهو ما تمضي فيه مصر بثبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى