أسعار النفط تقفز فوق 105 دولار.. الحرب على إيران تدخل أسبوعها الثالث ومضيق هرمز مغلق

واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها اليوم الاثنين مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يعرض البنية التحتية النفطية للخطر ويُبقي مضيق هرمز (Strait of Hormuz) مغلقًا، في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية منذ سنوات.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت (Brent Crude) بمقدار 2.01 دولار، أو 1.95%، لتصل إلى 105.15 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا قدره 2.68 دولار يوم الجمعة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 1.61 دولار، أو 1.63%، ليصل إلى 100.32 دولار للبرميل. وسجل كلا العقدين ارتفاعًا بأكثر من 40% هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي لنحو خُمس تجارة النفط العالمية.
هدد الرئيس الأمريكي Donald Trump بشن المزيد من الضربات على جزيرة خارك (Khark Island) الإيرانية، مركز تصدير النفط الذي يمثل نحو 90% من صادرات إيران النفطية، بعد استهداف أهداف عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أثار رداً إيرانيًا بشن هجمات انتقامية.
كما شنت طائرات إيرانية مسيرة هجومًا على محطة نفطية رئيسية في الفجيرة (Fujairah) بالإمارات العربية المتحدة. وأفادت مصادر بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت جزئيًا، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت العمليات عادت إلى طبيعتها. يُعد ميناء الفجيرة منفذًا لحوالي مليون برميل يوميًا من خام مربان (Murban Oil)، ما يعادل نحو 1% من الطلب النفطي العالمي.
وقال Eric Myerson، المحلل في بنك SEB، إن الولايات المتحدة تدرس “خيارات برية عالية المخاطر تشمل مداهمة المواقع النووية الإيرانية، الاستيلاء على مركز النفط في جزيرة خارك، واحتلال جنوب إيران لحماية مضيق هرمز”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات “تشير إلى تصعيد كبير وتحمل مخاطر أعلى بكثير”.
ودعا ترامب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين الممر الاستراتيجي، وأفادت صحيفة The Wall Street Journal أن الإدارة تعتزم الإعلان عن تحالف دولي لمرافقة السفن عبر المضيق في أقرب وقت هذا الأسبوع.
في محاولة للسيطرة على ارتفاع الأسعار، أعلنت International Energy Agency أن أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة ستُطرح في السوق قريبًا، مع طرح الأسهم من دول آسيا وأوقيانوسيا على الفور، بينما ستتوفر الأسهم من أوروبا والأمريكتين في نهاية مارس.
ورغم جهود الحلفاء، رفضت إدارة ترامب وسطاء الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، فيما رفضت إيران أي وقف لإطلاق النار حتى انتهاء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما حد من فرص إنهاء سريع للصراع. وقال مايرسون: “مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، فإن عدم وجود خاتمة واضحة جعل الأسواق العالمية تشعر بقلق متزايد بشأن دوامة تصعيد لا يمكن السيطرة عليها”.
مع ذلك، توقع وزير الطاقة الأمريكي Chris Wright أن تنتهي الحرب الأمريكية مع إيران خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”، مع انتعاش إمدادات النفط وانخفاض تكاليف الطاقة بعد ذلك.





