برنت عند 91.50 دولارًا.. مضيق هرمز يعيد إشعال مخاوف أسواق النفط

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع خلال التعاملات الآسيوية، مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وتعثر التقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% إلى 91.50 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.85% إلى 85.22 دولارًا، ليصل الخامان إلى أعلى مستوياتهما منذ 30 يوليو.

هرمز يعيد المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط

وتترقب أسواق الطاقة مصير مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ترتيبات الملاحة.

وأفادت تقارير حديثة بأن التقدم نحو إعادة حركة ناقلات النفط عبر المضيق تعثر، مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط إنهاء الصراع وإعادة فتح الممر الملاحي.

ويعني استمرار القيود على حركة السفن أن الأسواق ستظل تحت ضغط علاوة المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا مع أهمية المضيق في حركة إمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يصعّد الضغط على إيران وعُمان

وجاء صعود النفط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلالها أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، بالتزامن مع تهديدات وجهها إلى سلطنة عُمان على خلفية دورها في المحادثات مع إيران.

وتعمل عُمان كوسيط في الاتصالات المتعلقة بالممر الملاحي، فيما لا يزال الاتفاق النهائي بشأن إعادة تنظيم حركة السفن عبر المضيق بعيدًا عن الحسم.

وتزيد هذه التطورات من حالة عدم اليقين أمام شركات النقل والطاقة، خاصة مع استمرار تراجع حركة التجارة عبر المضيق مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

20% من إمدادات النفط العالمية تحت ضغط

وتكمن خطورة التصعيد في أن مضيق هرمز يمثل ممرًا استراتيجيًا لجزء كبير من صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

وكانت حركة الطاقة عبر المضيق تمثل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة عاملًا قادرًا على إعادة تشكيل توقعات الأسعار عالميًا.

ومن ثم، فإن استمرار انخفاض حركة الناقلات لا يمثل مشكلة لوجستية فقط، بل يتحول إلى عنصر مباشر في تسعير النفط، مع زيادة احتمالات ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإعادة توجيه بعض الإمدادات.

اتفاق هرمز هو مفتاح تهدئة الأسعار

وتراقب الأسواق أي تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان بشأن حركة السفن، باعتبار أن التوصل إلى ترتيبات مستقرة للملاحة قد يخفف جزءًا كبيرًا من علاوة المخاطر الموجودة حاليًا في أسعار النفط.

لكن غياب اتفاق نهائي يبقي السيناريو المفتوح أمام الأسواق، خصوصًا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان مختلفتين بشأن شروط التسوية ومستقبل المضيق.

وفي المقابل، فإن أي اتفاق يضمن عودة حركة الناقلات بصورة طبيعية قد يدفع الأسعار إلى التراجع سريعًا، مع انحسار جزء من المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام.

النفط أمام اختبار جديد

وتتحرك أسعار النفط حاليًا بين عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار، والثاني هو احتمال عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يضغط على الأسعار إذا تحقق بصورة مستقرة.

وتشير أحدث تحركات السوق إلى أن المستثمرين يضعون احتمال استمرار اضطرابات الإمدادات في حساباتهم، وهو ما يفسر صعود برنت إلى منطقة 91 دولارًا للبرميل. كما ترى تحليلات السوق أن استمرار حالة عدم اليقين قد يبقي النفط في نطاق مرتفع خلال المدى القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى