الدولار يهبط 1% في أسبوع .. أكبر خسارة منذ يناير وسط قفزة أسعار النفط والتوترات

تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في عدة أشهر، ليسجل انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 1%، وهو الأكبر منذ أواخر يناير، في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب توقعات السياسة النقدية عالميًا نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع بعد تغير جذري في توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، حيث لم يعد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مرشحًا لرفع الفائدة هذا العام، بل تراجعت التوقعات إلى خفض محدود قد لا يتحقق، في وقت تتجه فيه بنوك مركزية كبرى نحو تشديد سياساتها لمواجهة التضخم الناتج عن ارتفاع الطاقة.
في المقابل، حققت العملات الرئيسية مكاسب واضحة أمام الدولار، حيث ارتفع اليورو بنسبة 1.2% خلال الأسبوع، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 1.4%، بينما سجل الين الياباني مكاسب تقارب 0.9%، مدعومة بتوجهات أكثر تشددًا من البنوك المركزية خارج الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في ظل قفزة قوية في أسعار النفط العالمية، حيث ارتفع خام برنت بنحو 50% منذ بداية التصعيد العسكري، ما أدى إلى ضغوط تضخمية دفعت الأسواق لإعادة تسعير مسار الفائدة عالميًا، مع توقعات برفعها في أوروبا وأستراليا واليابان.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه حذر من مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة، بينما أشار بنك إنجلترا إلى استعداده للتحرك، في حين فتح بنك اليابان الباب أمام رفع الفائدة قريبًا، وهو ما دعم العملات أمام الدولار.
ورغم تراجع العملة الأمريكية، يرى محللون أن استمرار ضعف الدولار قد يكون محدودًا، حيث يظل مدعومًا بصفته ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، خاصة مع استمرار الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.





