الذهب يواصل النزيف.. خسائر أسبوعية 8% ويهدد بالهبوط إلى 4000 دولار

يتعرض سوق الذهب لضغوط قوية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، في وقت يحذر فيه محللون من احتمالية استمرار موجة الهبوط خلال الفترة المقبلة، نتيجة تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
وسجلت أسعار الذهب خسائر أسبوعية تتجاوز 8%، في أكبر تراجع منذ سنوات، مع تداول المعدن الأصفر قرب مستوى 4584 دولارًا للأونصة، بعد كسر مستويات فنية مهمة أبرزها متوسط 50 يومًا.
ويرى محللون أن هذا الهبوط يمثل نقطة تحول في اتجاه السوق، حيث يشير الأداء الفني إلى احتمال الدخول في موجة هبوط ممتدة لعدة أسابيع، خاصة بعد الارتفاع القوي الذي شهده الذهب في بداية العام.
وتأتي هذه الضغوط في ظل تغير توقعات السياسة النقدية عالميًا، حيث تدفع صدمة ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر تشددًا، ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما يواجه المستثمرون الذين اشتروا الذهب عند مستويات أعلى من 5000 دولار ضغوطًا متزايدة لتقليص مراكزهم، وهو ما يزيد من حدة عمليات البيع في السوق.
ويؤكد خبراء أن المسار المقبل للذهب سيعتمد بشكل أساسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة وإمكانية استقرار أسعار النفط.
وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب قد تتحرك في نطاق يتراوح بين 4600 و4700 دولار في المدى القريب، مع تصاعد مخاطر الهبوط إلى مستويات قرب 4000 دولار في حال استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
ورغم الصورة السلبية على المدى القصير، لا يزال العديد من المحللين يحتفظون بنظرة إيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، مدعومة بارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
ويرى خبراء أن أي أخطاء محتملة في إدارة السياسات النقدية قد تعيد الزخم إلى الذهب كملاذ آمن، خاصة في حال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
في المقابل، تترقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة قرارات البنوك المركزية وبيانات الاقتصاد الكلي، والتي ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه القادم لأسعار الذهب.





