النفط يقفز 3.8% محققا 112.74 دولار..مضيق هرمز يدفعه لمكاسب أسبوعية 8.6%

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الجمعة، قبل أن تعكس اتجاهها وتصعد مجددًا، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

وجاء هذا التحول بعد تقارير عن نشر الولايات المتحدة قوات إضافية في المنطقة، ما عزز من حالة القلق في الأسواق ودعم اتجاه الصعود، رغم الضغوط السابقة الناتجة عن احتمالات زيادة المعروض النفطي.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.8% لتصل إلى 112.74 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد لامست نحو 119 دولارًا خلال جلسة الخميس عقب استهداف منشآت طاقة رئيسية في المنطقة.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% لتسجل 98.47 دولارًا للبرميل، وسط تداولات اتسمت بالتذبذب الحاد.

ويأتي هذا الأداء في وقت يتجه فيه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية بنحو 8.6%، في حين سجل ارتفاعًا يقارب 50% منذ بداية التصعيد العسكري في أواخر فبراير، ما يعكس حجم الصدمة التي تعرضت لها أسواق الطاقة.

في المقابل، تعرضت الأسعار لضغوط مؤقتة بعد تصريحات أمريكية بشأن إمكانية تخفيف القيود على النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر، وهو ما قد يضيف كميات جديدة إلى السوق ويحد من ارتفاع الأسعار.

كما ساهمت الدعوات لخفض التصعيد في تهدئة جزئية للأسواق، خاصة مع مطالبة واشنطن بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة، في محاولة لتفادي اضطرابات أعمق في الإمدادات.

ورغم ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، خصوصًا مع استمرار الهجمات على منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز بشكل جزئي، ما يهدد تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، خاصة في آسيا.

وفي سياق متصل، تتوقع بعض التقديرات وصول أسعار النفط إلى مستويات قد تقترب من 180 دولارًا للبرميل في حال استمرار الأزمة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويضغط على معدلات النمو.

وتسببت هذه التطورات في تغيير توقعات السياسة النقدية، حيث دفعت صدمة ارتفاع أسعار الطاقة البنوك المركزية الكبرى إلى تبني نهج أكثر حذرًا، مع تأجيل خطط خفض أسعار الفائدة، بل وظهور توقعات برفعها مجددًا.

ويؤكد محللون أن استمرار تداول النفط قرب مستوى 100 دولار أو أعلى لفترة طويلة سيؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية عالميًا، ويزيد الضغوط على الأسواق، خاصة أسواق الأسهم التي بدأت بالفعل في تسجيل خسائر ملحوظة.

في المجمل، تظل أسواق الطاقة رهينة تطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث سيحدد مسار الصراع في الشرق الأوسط الاتجاه القادم لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى