الذهب يواصل الانهيار.. يخسر 3.4% اليوم محققا 4494 دولارًا و10.4% في أسبوع

واصلت أسعار الذهب تراجعها الحاد خلال تعاملات الجمعة، مسجلة ثامن جلسة خسائر متتالية، في أطول موجة هبوط منذ عقود، وسط ضغوط قوية من ارتفاع الدولار وتصاعد مخاوف التضخم.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.4% ليصل إلى 4494.44 دولارًا للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 2.4% لتسجل 4496.16 دولارًا، في أداء يعكس حالة ضعف واضحة في سوق المعادن النفيسة.
ويتجه الذهب لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 10.4%، وهي الأسوأ منذ عام 1983، في تراجع لافت رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم الطلب على المعدن كملاذ آمن.
وخالف الذهب التوقعات خلال الأزمة الحالية، حيث فشل في الاستفادة من حالة عدم اليقين، في وقت تحول فيه المستثمرون نحو الدولار الأمريكي كملاذ أكثر أمانًا، مما زاد من الضغوط على الأسعار.
وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تحذيرات من عدة بنوك مركزية بشأن ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة، وهو ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، كما يزيد من تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.
وفي الوقت نفسه، ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في جذب المستثمرين بعيدًا عن الذهب، مما عمّق من موجة الهبوط.
كما لعبت أسعار النفط المرتفعة دورًا محوريًا في زيادة الضغوط التضخمية، بعد أن سجلت مستويات قياسية مدفوعة باستهداف منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر حذرًا.
وعلى الصعيد السياسي، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة، بينما أبقت بنوك كبرى أخرى أسعارها دون تغيير، مع الإشارة إلى احتمالات تشديد إضافي في حال استمرار الضغوط التضخمية.
ورغم الصورة السلبية الحالية، يرى بعض المحللين أن التخلي عن الذهب في هذه المرحلة قد يكون قرارًا متسرعًا، مشيرين إلى أن المعدن شهد في دورات سابقة تراجعات حادة قبل استئناف موجات صعود قوية.
ويؤكد خبراء أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال مدعومًا بعوامل هيكلية، أبرزها ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
في المقابل، تبقى تحركات الذهب في المدى القصير رهينة تطورات السياسات النقدية واتجاهات الدولار، إلى جانب مسار أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.





