وول ستريت تنهار .. S&P 500 يهبط 1.51% مسجلا أدنى مستوى في 6 أشهر

أنهت وول ستريت تعاملات الجمعة على تراجع حاد، حيث هبط مؤشر S&P 500 إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ودخولها أسبوعها الرابع، ما عزز مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية.
سجل مؤشر S&P 500 انخفاضًا بنسبة 1.51% ليغلق عند 6506.48 نقطة، بينما تراجع مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 2.01%، ليبتعد بنحو 10% عن أعلى مستوياته التاريخية، في حين هبط مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.96%.
جاءت الضغوط مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، مع استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أسعار النفط، ما أدى إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة، وتشير بيانات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها بحلول 2026.
قال محللون إن الأسواق بدأت تستوعب أن الصراع قد يمتد لفترة أطول، وهو ما يضغط على الأصول الخطرة ويعزز موجات البيع، خاصة مع ارتباط التضخم بأسعار الطاقة المرتفعة.
تعرضت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا لضغوط قوية، حيث تراجعت إنفيديا وتسلا بأكثر من 3%، فيما انخفضت أسهم ألفابت وميتا ومايكروسوفت بنحو 2%.
تراجعت معظم القطاعات داخل المؤشر، حيث قاد قطاع المرافق الخسائر بنسبة 4.11%، تلاه قطاع العقارات، في حين ظل قطاع الطاقة مستقرًا نسبيًا مدعومًا بارتفاع أسعار النفط، مسجلاً مكاسبه الأسبوعية الثالثة عشرة على التوالي.
شهدت الأسواق “التصفية الثلاثية” لعقود المشتقات، ما دفع أحجام التداول إلى 27.5 مليار سهم، وهو أعلى بكثير من المتوسط المعتاد، ما زاد من حدة التقلبات.
على أساس أسبوعي، خسر مؤشر S&P 500 نحو 1.9%، بينما تجاوزت خسائر ناسداك وداو جونز 2%، في حين تراجعت المؤشرات الثلاثة منذ بداية الحرب بنسب تصل إلى 7%، مع تداولها جميعًا دون متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم، في إشارة واضحة إلى ضعف الاتجاه العام.
تعكس هذه التحركات تحولًا حادًا في شهية المخاطرة، حيث أصبح المستثمرون أكثر حساسية لتطورات الحرب وأسعار الطاقة، ما يضع الأسواق أمام اختبار صعب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع غياب وضوح الرؤية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.





