غولدمان ساكس يرفع توقعات النفط إلى 110 دولارات.. اضطرابات هرمز تدفع الأسعار للصعود

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، متوقعة وصول خام برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل خلال مارس وأبريل، في ظل استمرار اضطرابات مضيق هرمز وتصاعد المخاطر الهيكلية في الإمدادات العالمية.
ويفترض البنك الاستثماري أن تدفقات النفط عبر المضيق الحيوي ستظل عند 5% فقط من مستوياتها الطبيعية لمدة 6 أسابيع، يعقبها تعافٍ تدريجي، وهو ما يعكس ضغوطًا غير مسبوقة على سوق الطاقة العالمية.
وأوضح دان سترويفن، رئيس أبحاث النفط في البنك، أن التركّز المرتفع للإنتاج العالمي، إلى جانب محدودية الطاقة الفائضة، سيدفع إلى زيادة هيكلية في أسعار النفط، مع اتجاه الدول لتعزيز التخزين الاستراتيجي لمواجهة أي صدمات مستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط مرشحة لمواصلة الارتفاع على المدى القصير، مدفوعة بما يُعرف بـ”علاوة المخاطر”، حيث يسعى السوق لتسعير احتمالات استمرار الاضطرابات، خاصة في ظل عدم اليقين بشأن مدة الأزمة في الشرق الأوسط.
وعلى المدى المتوسط، رفعت غولدمان ساكس توقعاتها لخام برنت خلال عام 2026 إلى 85 دولارًا مقارنة بـ77 دولارًا سابقًا، كما توقعت وصول خام غرب تكساس إلى 79 دولارًا، في انعكاس مباشر لانخفاض المخزونات التجارية وإعادة تقييم الطاقة الإنتاجية الفائضة عالميًا.
كما عدل البنك توقعاته طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن متوسط أسعار النفط قد يبلغ 80 دولارًا في 2027، مع تحذيرات من مخاطر صعودية قوية، خاصة إذا استمرت القيود على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لفترة أطول من المتوقع.
وفي سيناريوهات أكثر تشددًا، حذرت غولدمان ساكس من أن الأسعار قد تتجاوز المستويات القياسية المسجلة في عام 2008، بينما قد يصل خام برنت إلى نحو 115 دولارًا بحلول نهاية 2026 في حال استمرار فقدان الإمدادات من الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التوقعات تحوّلًا في نظرة الأسواق العالمية، حيث لم تعد الأزمة الحالية مجرد اضطراب مؤقت، بل أصبحت عاملًا هيكليًا قد يعيد تشكيل خريطة أسواق النفط العالمية خلال السنوات المقبلة.





