الذهب يتقلب بضغط من أزمة ائتمانية بقيمة تريليوني دولار وتحذيرات من سوق السندات

 شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة ، بعدما هبط المعدن النفيس إلى نحو 4100 دولار للأونصة قبل أن يرتد سريعًا إلى مستوى 4450 دولارًا، في حركة وصفت بأنها من أعنف التحركات الأسبوعية منذ أكثر من 40 عامًا.

جاء هذا الارتداد السريع عقب إعلان دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وهو ما دعم شهية المخاطرة مؤقتًا وأعاد بعض التوازن للأسواق.

لكن هذا التعافي لم يُقنع جميع المحللين، حيث حذر غاريث سولواي من أن الارتفاع قد يكون مؤقتًا، مشيرًا إلى أن الضغوط الحقيقية على الذهب لا ترتبط فقط بالتوترات الجيوسياسية، بل بأزمة أعمق في سوق الائتمان العالمي.

أوضح أن سوق الائتمان الخاص، الذي تقدر قيمته بنحو 2 تريليون دولار، يشهد اضطرابات متزايدة، مع فرض قيود على عمليات السحب من بعض الصناديق الاستثمارية، وهو ما أدى إلى موجة تسييل أصول واسعة شملت الذهب لتغطية طلبات الهامش.

تزامن هذا الضغط مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.2%، وهو ما وصفه سولواي بـ”صدمة العائد”، حيث يؤدي ارتفاع العوائد عادة إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

أشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع الذهب إلى مزيد من التراجع، مع احتمال هبوطه إلى مستوى 3500 دولار للأونصة على المدى المتوسط، قبل أن يستأنف اتجاهه الصعودي.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن التراجع الحالي قد يمثل فرصة شراء طويلة الأجل، خاصة إذا استقرت أسواق الطاقة وتراجعت الضغوط التضخمية، مما قد يعيد الذهب إلى مساره الصاعد نحو مستويات أعلى قد تتجاوز 5000 دولار.

تعكس هذه التطورات تحولًا ملحوظًا في سلوك الذهب، حيث بدأ يتصرف في بعض الفترات كأصل عالي المخاطر بدلًا من كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا، في ظل تزايد ارتباطه بتحركات السيولة العالمية وأسواق السندات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى