الذهب يواصل التراجع للجلسة العاشرة على التوالي.. ينزف 1.3% مسجلاً 4351 دولارًا

واصلت أسعار الذهب تراجعها للجلسة العاشرة على التوالي خلال التداولات الآسيوية، في إشارة واضحة إلى تغير ديناميكيات السوق، حيث باتت توقعات أسعار الفائدة والتضخم أكثر تأثيرًا من التوترات الجيوسياسية التقليدية.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليسجل نحو 4351 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى 4399 دولارًا، في ظل حالة من الحذر المسيطرة على الأسواق العالمية.
يأتي هذا التراجع رغم إعلان تأجيل الضربات الأمريكية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وهو ما كان من المفترض أن يدعم الذهب كملاذ آمن. لكن الأسواق تلقت صدمة مضادة بعد نفي طهران وجود أي محادثات مع واشنطن، مما أعاد حالة عدم اليقين إلى الواجهة.
ركّز المستثمرون بشكل أكبر على مسار السياسة النقدية العالمية، حيث أدت المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم العالمي إلى تقليص توقعات خفض الفائدة، وهو ما يدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
هذا التحول يضغط بقوة على الذهب، باعتباره أصلًا غير مُدرّ للعائد، إذ يصبح أقل جاذبية مقارنة بأدوات مثل السندات الحكومية التي تستفيد من ارتفاع العوائد.
امتدت الضغوط إلى بقية المعادن الثمينة، حيث تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.5% إلى 68 دولارًا للأونصة، بينما انخفض البلاتين بشكل طفيف، ما يعكس موجة بيع أوسع في سوق المعادن.
تشير تحركات السوق إلى أن الذهب فقد جزئيًا دوره التقليدي كملاذ آمن على المدى القصير، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو العوامل الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها التضخم وأسعار الفائدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.





