بنك أوف أمريكا: صدمة أسعار الطاقة قد تدفع الفيدرالي لرفع الفائدة.. النفط فوق 100 دولار

توقع محللون في بنك أوف أمريكا أن تؤدي صدمة أسعار الطاقة، سواء كانت معتدلة أو مستمرة، إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، مع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الاستراتيجيون، بقيادة أديتيا بهافي، أن أسعار النفط التي ارتفعت منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير، دخلت بالفعل نطاقًا يُعد “متشددًا” بالنسبة للسياسة النقدية الأمريكية.

ورغم تراجع الأسعار مؤخرًا مع آمال التهدئة، انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 4.1% إلى 88.57 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة مماثلة إلى 100.23 دولارًا للبرميل، إلا أن المستويات الحالية لا تزال مرتفعة مقارنة بنحو 65 دولارًا للبرميل قبل بداية الأزمة.

وأشار التقرير إلى أن بقاء أسعار النفط في نطاق بين 80 و100 دولار خلال 2026 قد يجعل رفع أسعار الفائدة “مرجحًا للغاية”، نتيجة تصاعد الضغوط التضخمية، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على أسعار البنزين وتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في ظل تأثيرات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي ويضغط على التضخم العالمي.

كما أظهرت بيانات حديثة من S&P Global أن الشركات الأمريكية بدأت تواجه ارتفاعًا في تكاليف المدخلات، ما يعزز احتمالات انتقال التضخم إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة.

ورغم هذه التوقعات، أكد محللو بنك أوف أمريكا أن رفع الفائدة ليس السيناريو الأساسي، لكنه يظل خطرًا قائمًا، حيث تعتمد قرارات الفيدرالي على مسار أسعار النفط واستمرارية الصدمة.

وفي المقابل، أشاروا إلى أن أي تراجع سريع في أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة أكثر تيسيرًا، خاصة إذا أدى ارتفاع الأسعار إلى تباطؤ الطلب أو تراجع أسواق الأسهم وتأثير ذلك على التوظيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى