روبن بروكس: تراجع الذهب لا يعني فقدان دوره كملاذ آمن.. بل بسبب تدفق الأفراد

الخبر:

كشف روبن بروكس، كبير الباحثين في معهد بروكينغز، أن تراجع أسعار الذهب منذ بداية الصراع الإيراني لا يعكس ضعف مكانته كملاذ آمن، بل يرتبط بشكل أساسي بالتوسع الكبير في قاعدة المستثمرين الأفراد داخل سوق المعادن النفيسة.

وأوضح بروكس أن السوق شهد تدفقًا واسعًا من المستثمرين الجدد بعد الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب في نهاية 2025 وبداية 2026، ما أدى إلى تغيير طبيعة التداول.

لتصبح المعادن النفيسة أكثر تشابهًا مع الأصول عالية المخاطر من حيث السلوك السعري.

وأشار إلى ثلاث تفسيرات رئيسية لتحركات أسعار الذهب.

أولها أن دخول المستثمرين الأفراد بكثافة جعل السوق أكثر حساسية للتقلبات، حيث تراجع الذهب مع ارتفاع أسعار النفط ثم عاد للارتفاع مع توقعات التهدئة.

أما التفسير الثاني، فيتمثل في قيام المستثمرين بجني الأرباح بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت مؤخرًا، خاصة مع ارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ويتمثل العامل الثالث في الضغوط الناتجة عن تقلبات الأسواق، حيث أجبرت خسائر في أصول أخرى، خاصة لدى صناديق التحوط، المستثمرين على بيع مراكز مربحة مثل الذهب لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش.

وبحسب التحليل، تراجعت أسعار المعادن النفيسة بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، حيث انخفض الذهب بنسبة 15%، والفضة 25%، والبلاتين 20%، مقارنة بتراجع محدود لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% فقط.

وأكد بروكس أن هذه التحركات لا تعني فقدان الذهب لدوره كملاذ آمن، بل تعكس إعادة تموضع في السوق بعد موجة صعود قوية.

مشيرًا إلى أن ما يحدث هو في الأساس تصفية مراكز استثمارية أكثر من كونه تحولًا هيكليًا في السوق.

وفي تطورات الأسعار، سجل سعر الذهب الفوري نحو 4559 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بنسبة 1.89%، بعد أن لامس مستوى 4602 دولار خلال التداولات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى