بنك ويلز فارجو: الذهب يصل 6200 دولار بنهاية 2026 رغم الحرب في الشرق الأوسط

فشلت أسعار الذهب في أداء دورها التقليدي كملاذ آمن.

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في مفارقة لافتة تعكس تحولات عميقة في ديناميكيات الأسواق العالمية.

وأوضح محللو السلع في ويلز فارجو أن التراجع الأخير في الذهب لا يعكس ضعفًا هيكليًا.

بل نتيجة مباشرة لضغوط الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي وصعود العوائد الحقيقية، وهي عوامل طغت على تأثير المخاطر الجيوسياسية.

وسجل الذهب انخفاضًا حادًا بنحو 22% من ذروته الأخيرة التي بلغت 5600 دولار للأونصة في يناير.

ليتراجع إلى نحو 4391 دولارًا، في ظل تحول المستثمرين نحو الدولار كملاذ أكثر جاذبية، خاصة مع استمرار التشديد النقدي.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع العوائد الحقيقية يمثل العامل الأكثر ضغطًا على الذهب.

نظرًا لأنه يزيد من تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم نحو أدوات الدخل الثابت.

كما ساهمت صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب، وارتفاع النفط فوق 100 دولار للبرميل.

في تعزيز توقعات استمرار التضخم، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي زاد الضغط على المعدن الأصفر.

ورغم هذا الأداء الضعيف، حافظ البنك الأمريكي على نظرة إيجابية قوية طويلة الأجل.

متوقعًا أن ترتفع أسعار الذهب إلى نطاق 6100–6300 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية وتراجع تدريجي في قوة الدولار والعوائد.

وأكد المحللون أن الطلب من البنوك المركزية لا يزال أعلى من المتوسطات التاريخية.

ما يوفر دعمًا هيكليًا للأسعار، حتى في ظل التقلبات قصيرة الأجل.

وفي تقييمهم لتداعيات الحرب، رجّح البنك أن يكون تأثيرها محدودًا ومؤقتًا على الاقتصاد العالمي.

مع توقع انحسار ضغوط التضخم لاحقًا، وهو ما قد يفتح المجال أمام تعافي الذهب.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التراجع الحالي لا يمثل فقدانًا لجاذبية الذهب.

بل فرصة استثمارية تكتيكية، حيث يُنصح المستثمرون ببناء مراكز تدريجيًا، مع احتمالات تحول التدفقات من أسواق الطاقة إلى المعادن الثمينة مع استقرار الأوضاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى