سيف الدين عموس :الدين الأمريكي يتجاوز 39 تريليون دولار.. يهدد الدولار والثروة العالمية

تجاوز الدين القومي الأمريكي مستوى 39 تريليون دولار، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، في رقم قياسي جديد يعكس تصاعد الضغوط المالية على أكبر اقتصاد في العالم.

حذّر الخبير الاقتصادي سيف الدين عموس من أن هذا المستوى يمثل جزءًا من “جدار ديون” هيكلي قد يُعيد تشكيل كيفية الحفاظ على الثروة عالميًا.

أشار إلى أن الأزمة لم تعد نظرية بل أصبحت ضغطًا مباشرًا على الدولار.

أوضح عموس أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه “معضلة حسابية” ضخمة، في ظل الحاجة إلى إعادة تمويل تريليونات الدولارات من الديون بأسعار فائدة أعلى.

يؤدي ذلك إلى تضخم مدفوعات الفائدة واستنزاف الميزانية الفيدرالية.

تدعم هذه المخاوف تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، التي تشير إلى أن مدفوعات الفائدة الصافية قد تصل إلى تريليون دولار خلال السنة المالية 2026.

يتجاوز متوسط الزيادة اليومية في الدين 7 مليارات دولار.

حدّد عموس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.5% كإشارة تحذير رئيسية.

أوضح أن استمرار العوائد عند هذا المستوى يجعل من الصعب على الحكومة تمويل التزاماتها دون اللجوء إلى خفض الإنفاق أو السماح بتآكل قيمة العملة.

أشار إلى أن سوق الذهب يعاني من اختلالات هيكلية بسبب ما وصفه بـ”فخ الورق”، حيث يتم تداول معظم الذهب في شكل أوراق مالية داخل النظام المصرفي.

في مفارقة لافتة، لفت عموس إلى أن العملات المستقرة مثل Tether (USDT) أصبحت تدعم الطلب العالمي على الدولار.

بلغ انكشاف شركة تيثر على سندات الخزانة الأمريكية نحو 141 مليار دولار، ما يجعلها من أكبر حاملي الديون الأمريكية عالميًا خارج الحكومات.

أكد أن هذا الدور يمثل “إنقاذًا غير مباشر” للنظام المالي، إذ تُسهم العملات المستقرة في تعزيز الطلب على الدولار وسندات الخزانة.

اختتم عموس تحذيراته بالإشارة إلى أن المحافظ الاستثمارية التقليدية التي تعتمد على الأسهم والسندات قد تواجه ضغوطًا متزايدة.

دعا المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الملموسة كوسيلة للتحوط في ظل تصاعد مستويات الدين وعدم اليقين المالي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى