بنك باركليز: موجة الصعود في الأسواق العالمية لا تستمر طويلاً بسبب حرب الشرق الأوسط

حذر بنك Barclays من أن موجة الصعود الأخيرة في الأسواق العالمية قد لا تستمر طويلاً.
يأتي التحذير في ظل تصاعد حالة عدم اليقين السياسي المرتبط بتطورات حرب الشرق الأوسط، رغم إشارات التهدئة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أوضح المحلل إيمانويل كاو في مذكرة بحثية أن الأسواق أظهرت مرونة ملحوظة خلال الأيام الماضية، مدعومة بتوقعات خفض التصعيد.
بدأت هذه المرونة تتآكل تدريجيًا مع تزايد “إرهاق العناوين” واستمرار التقلبات الحادة.
أشار التقرير إلى أن تحركات الأسواق، خاصة في النفط وأسعار الفائدة والأسهم، عكست حالة من الذعر المؤقت.
استعادت الأسواق توازنها مع تمديد المهل الزمنية المتعلقة بالتطورات الجيوسياسية.
يعكس ذلك حساسية الأسواق المفرطة تجاه التصريحات السياسية.
رغم هذا التعافي النسبي، يرى باركليز أن الصورة لا تزال “ضبابية ومربكة”.
يأتي ذلك خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة وإشارات إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي.
يرفع ذلك من احتمالات استمرار حالة عدم الاستقرار.
أضاف كاو أن سلوك المستثمرين يشير إلى رغبة ضمنية في الصعود.
لا يزال المستثمرون على المدى الطويل في “معسكر المتفائلين”.
قد يكون هذا التفاؤل مبالغًا فيه مع التقليل من مخاطر صراع ممتد وتأثيراته الاقتصادية.
حذر البنك من أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود التضخمي.
يجمع هذا السيناريو بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، ويُعد من أكثر البيئات صعوبة على الأسواق المالية.
توقع باركليز أن يسجل النمو العالمي نحو 2.9% بنهاية عام 2026، مقابل ارتفاع التضخم إلى 2.7%.
ستواجه الاقتصادات المتقدمة تباطؤًا ملحوظًا، مع نمو لا يتجاوز 1.7%.
يتأثر ذلك بضعف الأداء في أوروبا والمملكة المتحدة واليابان.
تعكس هذه التوقعات تحولاً في نظرة المؤسسات المالية الكبرى.
لم تعد المخاطر تقتصر على التقلبات قصيرة الأجل، بل امتدت إلى تهديدات هيكلية قد تعيد تشكيل مسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.





