صندوق النقد الدولي يوافق على تمديد برنامج الاصلاح الاقتصادى لمصر حتى 15 ديسمبر 2026

ويمنح الاعفاء من هدف الاحتياطيات الأجنبية

اعلن صندوق النقد الدولي إن الحكومة المصرية تقدمت بطلب لتعديل بعض شروط برنامجها الاقتصادي، وقد أيده موظفو الصندوق، بما يشمل تمديد الاتفاق حتى 15 ديسمبر 2026، ليصل إجمالي مدته إلى 4 سنوات كاملة.

يهدف التمديد إلى منح القاهرة مساحة زمنية أوسع لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها، مع تمديد مماثل لبرنامج «المرونة والاستدامة»، وإعادة تنظيم مواعيد صرف التمويل في البرنامجين.

كما وافق صندوق النقد الدولي، استجابة لطلب الحكومة، على منح مصر إعفاءً من عدم تحقيق الحد الأدنى المستهدف لصافي الاحتياطيات الأجنبية الذي كان مقررًا بنهاية ديسمبر 2025، وهو أحد المؤشرات الرئيسية في البرنامج.

وفي خطوة جديدة، أيد الصندوق وضع حد أقصى للتمويل الذي يتم بالجنيه المصري عبر طرق غير قائمة على السوق، بهدف تقليل الاعتماد على التمويل المباشر وتشجيع الاقتراض من خلال أدوات السوق مثل أذون وسندات الخزانة، مما يساهم في تحسين إدارة الدين العام.

ويُضاف إلى البرنامج سبعة معايير جديدة تشمل دعم الإصلاحات الضريبية، وخطة خفض الاحتياجات التمويلية، والاستفادة من نتائج تقييم البنوك المملوكة للدولة، مع إعادة توجيه برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

ويأتي ذلك بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة وصرف التمويل المرتبط بهما بالفعل في فبراير 2026، بقيمة إجمالية بلغت 1.465 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (تعادل نحو 1.95 مليار دولار).

ربط المراجعات بتنفيذ الإصلاحات

ويربط الصندوق صرف التمويلات المتبقية بتنفيذ فعلي للإصلاحات، حيث يقترح ربط المراجعتين السابعة والثامنة بصرف نحو 2.96 مليار دولار إجمالاً خلال عام 2026 (حوالي 1.48 مليار دولار لكل مراجعة).

وشدد الصندوق على تحويل بعض الأهداف التي كانت «إرشادية» إلى معايير إلزامية بدءًا من المراجعة السابعة، لضمان رقابة أكثر صرامة على تنفيذ التعهدات.

ورغم هذه الإجراءات، حذر صندوق النقد الدولي من أن تنفيذ البرنامج لا يزال يواجه مخاطر مرتفعة على مستوى التطبيق والمؤسسات، مشيرًا إلى الحاجة لاستكمال توصيات تقييم الضمانات الخاصة بالبنك المركزي، وتطبيق معايير المحاسبة المصرية بشكل كامل.

وتشمل المخاطر الرئيسية ارتفاع الدين، والاعتماد على التمويل المحلي قصير الأجل، وبطء بعض الإصلاحات الهيكلية، وضعف جودة البيانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى