حرب الروبوتات بين أمريكا والصين تشتعل: بكين تتفوق صناعيًا.. وواشنطن تسابق نحو انتاج روبوتات شبيهة بالبشر

تُعد الولايات المتحدة والصين أبرز اللاعبين في سباق الروبوتات الناشئ، رغم أن اليابان لا تزال تمتلك مخزونًا تشغيليًا أكبر من أمريكا في الروبوتات الصناعية. ومع ذلك، يتركز التنافس الحقيقي في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي بين واشنطن وبكين.
في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي، تهيمن الولايات المتحدة بوضوح، حيث استقطبت تمويلًا خاصًا بلغ 109.1 مليار دولار قبل عامين، مقارنة بـ9.3 مليار دولار فقط في الصين. كما أظهر مؤشر قدرات إيبوك أن النماذج الصينية متأخرة عن نظيراتها الأمريكية بمتوسط 7 أشهر منذ 2023.
أما في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (الروبوتات)، فالصورة مختلفة تمامًا. تتسابق الدولتان لقيادة صناعة الروبوتات العالمية، لكن بأهداف متباينة.
الصين تتفوق في الروبوتات الصناعية
قامت الصين بتركيب ما يقرب من 9 أضعاف عدد الروبوتات الصناعية في مصانعها مقارنة بالولايات المتحدة العام الماضي. وفق تقرير الاتحاد الدولي للروبوتات (IFR) لعام 2025، سجلت الصين تركيب 295 ألف روبوت صناعي في 2024 (أعلى رقم سنوي مسجل)، بينما بلغت التركيبات الأمريكية 34.2 ألف روبوت فقط. ويصل المخزون التشغيلي في الصين إلى أكثر من 2 مليون روبوت، أي حوالي 5 أضعاف المخزون الأمريكي.
دفع نقص العمالة الشديد (متوقع يصل إلى 50 مليون عامل) وشيخوخة السكان الصين نحو تسريع الأتمتة الصناعية. وأدرجت بكين الذكاء الاصطناعي المجسد (embodied AI) ضمن خطتها الخمسية الجديدة (2026-2030)، مما أثار منافسة شرسة بين الحكومات المحلية لدعم شركات الروبوتات.
أهداف متباينة بين البلدين
تركز الصين على تطوير روبوتات صناعية وبشرية الشكل قابلة للتسويق التجاري بتكلفة منخفضة، مناسبة للتصنيع والمهام المتكررة مثل اللحام وتركيب قطع السيارات. أما الولايات المتحدة فتركز على روبوتات متعددة الأغراض شبيهة بالبشر، مثل Figure 03 من Figure AI، وOptimus من تسلا (الذي يستهدف المنازل والمصانع)، وروبوتات أخرى مثل Atlas من Boston Dynamics.
وقد أعلن إيلون ماسك أن Optimus قد يصبح “أضخم منتج” في تاريخ تسلا، ويتوقع بدء الإنتاج الضخم في 2027 بطاقة تصل إلى مليون روبوت سنويًا.
ومن السابق لأوانه تحديد الفائز في سباق الروبوتات، لكن الصين تتقدم بقوة في النشر الصناعي بفضل الدعم الحكومي والمنافسة المحلية، بينما تسعى أمريكا للريادة في الروبوتات المتقدمة متعددة المهام. يظل هذا السباق أحد أبرز محاور المنافسة التكنولوجية العالمية في السنوات المقبلة.









