البنك المركزي الفرنسي: استعادة 129 طن ذهب من أمريكا وحققنا ربحًا 12.8 مليار يورو من العملية

أعلن (البنك المركزي الفرنسي) اكتمال سحب 129 طنًا متريًا من الذهب كانت محتجزة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، وذلك خلال الأشهر القليلة الماضية، في عملية انتهت هذا الأسبوع.

وأعلنت السلطة النقدية الفرنسية أنها حققت مكاسب رأسمالية بلغت 12.8 مليار يورو (حوالي 15 مليار دولار) من خلال تحويل السبائك القديمة المحفوظة في نيويورك إلى سبائك أحدث تلبي معيار النقاء 99.5%، وتخزينها الآن في باريس.

وتُعد هذه العملية جزءًا من استراتيجية بنك فرنسا لتحسين جودة احتياطياته من الذهب ومواءمتها مع المعايير الدولية الحديثة، حيث اختار البنك عملية المراجحة (بيع السبائك القديمة وشراء سبائك جديدة في السوق الأوروبية) بدلاً من تكرير أو نقل المخزون الأصلي لتوفير التكاليف.

وتم تنفيذ العملية من خلال أكثر من عشرين معاملة بين يوليو 2025 ويناير 2026، ولم يؤثر التحويل على حجم احتياطيات فرنسا الإجمالية التي تبلغ حاليًا 2437 طنًا، حيث تمثل الـ129 طنًا حوالي 5% من الإجمالي.

وقال الحاكم فرانسوا فيليروي دي غالهو إن القرار يعود لأسباب تقنية وتتعلق بالسيولة، مشيرًا إلى أن الذهب ذو المعيار الأعلى يتم تداوله بشكل أفضل في أوروبا. وتم تخزين السبائك الجديدة في قبو “لا سوترين” تحت الأرض في مقر بنك فرنسا بالعاصمة الفرنسية.

وبفضل هذه العملية، عاد بنك فرنسا إلى الربحية محققًا صافي ربح قدره 8.1 مليار يورو للسنة المالية 2025، بعد خسائر كبيرة في العام السابق، وسط ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية.

ويخطط البنك لمواصلة توحيد احتياطياته، حيث لا يزال يحتفظ بنحو 134 طنًا من الذهب على شكل عملات قديمة وسبائك، على أن يتم إتمام هذه العملية بحلول عام 2028.

ويأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه الحاكم “فيليروي دي غالهو” للتنحي في يونيو بعد أكثر من عقد على رأس البنك المركزي. وتذكر العملية إعادة فرنسا لمعظم احتياطياتها من الذهب من الولايات المتحدة وبريطانيا في ستينيات القرن الماضي تحت رئاسة شارل ديغول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى