اليابان تصعد لهجتها لدعم الين.. تهديد بإجراءات حاسمة وسط تراجع العملة

صعّدت اليابان من لهجتها بشأن دعم عملتها المحلية، في ظل استمرار تراجع الين الياباني إلى مستويات قياسية.
يأتي ذلك مع تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
قال أتسوكي ميمورا، كبير دبلوماسيي العملات في اليابان، إن السلطات قد تضطر لاتخاذ إجراءات “حاسمة” إذا استمرت التحركات المضاربية في سوق الصرف.
تُعد هذه التصريحات الأقوى حتى الآن لاحتمال تدخل مباشر لدعم العملة.
جاءت هذه التصريحات في وقت تجاوز فيه الين مستوى 160 ينًا مقابل الدولار.
يسجل أضعف مستوياته منذ منتصف 2024، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الياباني عبر ارتفاع تكاليف الاستيراد.
خاصة مع صعود أسعار النفط.
تفاقمت هذه الضغوط مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.
يشكل المضيق شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
أدى ذلك إلى زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، مقابل تراجع العملات الأخرى وعلى رأسها الين.
أشار كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، إلى أن البنك المركزي يراقب عن كثب تحركات العملة وتأثيرها على التضخم والنمو.
أكد أن ضعف الين قد يبرر رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أضاف أن السياسة النقدية سيتم توجيهها وفقًا لتأثيرات سوق الصرف على الاقتصاد.
يبقي الباب مفتوحًا أمام زيادة الفائدة في وقت قريب، ربما خلال الأشهر المقبلة.
تعزز هذه التصريحات المخاوف من دخول الاقتصاد الياباني في حالة ركود تضخمي.
يتزامن تباطؤ النمو مع ارتفاع الأسعار، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة وضعف العملة.
انعكست هذه التطورات على الأسواق المالية، حيث تراجع مؤشر نيكاي للأسهم.
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في نحو 27 عامًا.
يعكس ذلك تصاعد الضغوط على صناع السياسة النقدية.
أنهى بنك اليابان برنامج التحفيز النقدي الضخم في 2024، ورفع أسعار الفائدة تدريجيًا لتصل إلى 0.75%.
يُعد هذا أعلى مستوى في نحو ثلاثة عقود، في إطار مساعيه لتحقيق استقرار الأسعار عند مستوى 2%.









