مجلس الذهب العالمي: البنوك المركزية تواصل شراء الذهب وبولندا في الصدارة بـ 20 طنًا

أكد مجلس الذهب العالمي استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال فبراير 2026، حيث بلغ إجمالي المشتريات نحو 19 طنًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم العالمي، مما يعزز من جاذبية الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة.

وأوضح التقرير أن بولندا تصدرت قائمة الدول الأكثر شراءً، بعدما أضاف البنك المركزي البولندي نحو 20 طنًا من الذهب خلال شهر واحد، ليرتفع إجمالي احتياطياته إلى 570 طنًا، بما يمثل نحو 31% من إجمالي الاحتياطيات، مع خطة للوصول إلى 700 طن خلال الفترة المقبلة.

وفي المرتبة التالية، واصل البنك المركزي الأوزبكي تعزيز احتياطياته من الذهب، حيث اشترى نحو 8 أطنان خلال فبراير، ليصل إجمالي احتياطياته إلى 407 أطنان، وهو ما يمثل 88% من إجمالي احتياطياته، في خطوة تعكس اعتمادًا متزايدًا على الذهب كأداة للتحوط.

كما شهدت الأسواق تحركات من بنوك مركزية أخرى، حيث اشترى البنك المركزي الماليزي نحو طنين من الذهب، بينما واصلت كل من الصين والتشيك عمليات الشراء بوتيرة مستقرة، ما يشير إلى تنوع مصادر الطلب العالمي.

في المقابل، جاءت تركيا وروسيا ضمن أبرز البائعين خلال نفس الفترة، حيث باعت روسيا نحو 6 أطنان، بينما تخلت تركيا عن 8 أطنان، في إطار إدارة السيولة وتعزيز احتياطيات العملات الأجنبية.

وأشار التقرير إلى أن احتياطيات تركيا من الذهب تراجعت بشكل ملحوظ خلال مارس بنحو 58.4 طنًا، نتيجة استخدام الذهب في عمليات المقايضة وتأمين السيولة، في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.

ورغم هذه التحركات، يتوقع محللون تباطؤ طلب البنوك المركزية على الذهب خلال الفترة المقبلة، مع تركيز الدول على مواجهة تحديات ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، إلا أن دخول بنوك مركزية جديدة من الأسواق الناشئة قد يدعم الطلب.

ويؤكد التقرير أن الذهب لا يزال يمثل عنصرًا أساسيًا في تنويع الاحتياطيات الدولية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يعزز من دوره كأداة للتحوط وحماية الاقتصادات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى