الاتحاد الأوروبي يستعد لأزمة طاقة طويلة وتقنين الوقود محتمل

حذّر الاتحاد الأوروبي من أزمة طاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، نتيجة تصاعد حرب الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد مفوض الطاقة دان يورغنسن أن أسعار الطاقة في أوروبا لن تنخفض قريبًا، مشيرًا إلى أن الأزمة قد تستمر لفترة طويلة، في ظل الضغوط الناتجة عن اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف الوقود.

وتدرس أوروبا جميع السيناريوهات للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك تقنين الوقود مثل الديزل ووقود الطائرات، إلى جانب إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية إذا لزم الأمر.

وجاءت هذه التحذيرات بعد اضطرابات كبيرة في سوق الطاقة، خاصة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمثل أكثر من 20% من شحنات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى قفزة قوية في أسعار النفط العالمية.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن أوروبا ليست في أزمة إمدادات حالياً، لكنها تستعد لسيناريوهات أكثر خطورة، مع توقعات بتفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بالنسبة للمنتجات الحيوية.

وفي الوقت نفسه، شدد الاتحاد الأوروبي على أنه لن يتراجع عن خطته لإنهاء الاعتماد على الغاز الروسي، رغم الضغوط الحالية، حيث يسعى لتعويض الإمدادات من الولايات المتحدة وشركاء آخرين.

وتظهر البيانات أن واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى أوروبا انخفضت بنسبة 5.6% في 2025 لتصل إلى 20.3 مليار متر مكعب، فيما جاءت روسيا في المرتبة الرابعة بين موردي الغاز للقارة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر حظرًا كاملًا على واردات الغاز الروسي بدءًا من 2027، ضمن استراتيجية تقليل الاعتماد على موسكو وتعزيز أمن الطاقة الأوروبي.

ورغم ارتفاع أسعار الطاقة، أكد المسؤولون أن الاتحاد لا يعتزم تعديل القواعد الحالية في الوقت الراهن، لكنه يترك الباب مفتوحًا لاتخاذ إجراءات تشريعية إذا تفاقمت الأزمة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، في ظل تداخل أزمتي الطاقة والحروب، ما يهدد بارتفاع التكاليف على المستهلكين والشركات خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى