النفط يهبط 15% بعد هدنة إيران وانفراجة مضيق هرمز

سجلت أسعار النفط تراجعًا حادًا بنسبة تقارب 15% خلال تعاملات الأربعاء، حيث هبط خام برنت إلى نحو 94.34 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 95.91 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية مدفوعة بانفراجة جيوسياسية مفاجئة.

كما لامست الأسعار أدنى مستوياتها خلال الجلسة، حيث سجل خام برنت 91.11 دولارًا، فيما بلغ خام غرب تكساس 91.70 دولارًا، ما يعكس سرعة استجابة الأسواق لأي مؤشرات على تراجع المخاطر في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان الرئيس الأمريكي <Donald Trump> الموافقة على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مع تأكيد واشنطن دعم جهود تخفيف الازدحام في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.

وساهم هذا التطور في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تعطل الإمدادات، خاصة أن المضيق يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، وهو ما دفع الأسواق لإعادة تسعير المخاطر بسرعة.

وكانت الأسواق تترقب هذا القرار قبل ساعات من موعد نهائي حاسم، وسط توقعات بتصعيد عسكري واسع كان من شأنه دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، خاصة بعد موجة صعود قوية سجلها النفط في الأيام الماضية.

كما عززت الجهود الدبلوماسية، التي لعبت فيها باكستان دور الوسيط، من فرص خفض التصعيد، مع إشارات إيرانية إلى استعداد مشروط لضمان مرور آمن للسفن خلال فترة الهدنة.

ورغم هذا التراجع الحاد، لا تزال أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل التوترات، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في السوق، خاصة مع ارتباط الأسعار بالتطورات الجيوسياسية بشكل مباشر.

ويشير هذا التحرك إلى تحول سريع في اتجاه السوق، من تسعير سيناريو التصعيد إلى تسعير التهدئة، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى