بنك جي بي مورجان : الذهب فقد جزءاً من دوره التقليدي كملاذ آمن

أكد كبير استراتيجيي السوق في آسيا والمحيط الهادئ لدى JPMorgan Chase & Co تاي هوي أن الذهب فقد جزئيًا دوره التقليدي كأداة تحوط جيوسياسي، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس يجب النظر إليه باعتباره أصلًا استثماريًا أكثر من كونه وسيلة لحماية المحافظ من المخاطر.

وأوضح أن أسعار الذهب شهدت تذبذبًا حادًا خلال الحرب الإيرانية، حيث تراجع المعدن من مستويات قياسية قرب 5415 دولارًا إلى نحو 4100 دولار للأونصة خلال فترة قصيرة، ما يعكس – وفق تحليله – ضعف ارتباط الذهب بالأحداث الجيوسياسية مقارنة بالتصورات التقليدية.

وأشار تاي هوي إلى أن الذهب لا يقدم أداءً ثابتًا كتحوط ضد المخاطر، موضحًا أن ارتباطه بالأسهم والأصول عالية المخاطر غير مستقر، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم دوره داخل محافظ الاستثمار العالمية.

وفي السياق ذاته، يرى أن الذهب يواجه تحديات هيكلية مثل ارتفاع التقلبات وغياب العائد المباشر، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بأصول مدرة للدخل، رغم استمرار الطلب عليه من قبل البنوك المركزية التي تسعى إلى تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار الأمريكي.

من جانب آخر، أشارت محللة الأسواق Tai Hui إلى أن الطلب المؤسسي من البنوك المركزية يظل عنصر دعم رئيسي، إلى جانب اتجاهات تنويع الاحتياطيات العالمية والتحوط من الدين العام والتضخم، وهو ما يمنح الذهب أساسًا استثماريًا طويل الأجل.

ورغم هذه النظرة النقدية، لا تزال تقارير JPMorgan Chase & Co تشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي للذهب على المدى الطويل، مدعومًا بارتفاع الطلب العالمي والتقلبات الجيوسياسية، مع توقعات بأن يبلغ متوسط الطلب من البنوك المركزية نحو 585 طنًا ربع سنويًا خلال عام 2026.

وفي هذا الإطار، يرى خبراء أن النقاش حول دور الذهب في النظام المالي العالمي لا يتعلق بإلغائه كأصل آمن، بل بإعادة تعريف وظيفته داخل المحافظ الاستثمارية بين التحوط والعائد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى