صندوق النقد: مرونة سعر الصرف خط الدفاع الأول للاقتصاد المصري أمام الصدمات

سلّط صندوق النقد الدولي الضوء على تصاعد الضغوط التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية العالمية.

أكد الصندوق أن مرونة سعر الصرف أصبحت الأداة الأساسية لامتصاص الصدمات الخارجية، خاصة مع تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل.

أوضح الصندوق في تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» أن الجنيه المصري تراجع بأكثر من 13% حتى أوائل أبريل. جاء ذلك ضمن سياسة السماح بتحرك سعر الصرف كخط دفاع أول ضد الصدمات.

ساهم هذا التحرك في تقليل حدة التذبذب مقارنة بعدة اقتصادات ناشئة أخرى.

أشار التقرير إلى اتساع فروق العائد على السندات السيادية المصرية بأكثر من 60 نقطة أساس، بالتوازي مع خروج جزئي للتدفقات الاستثمارية. يعكس ذلك استمرار حساسية السوق المحلية للتقلبات العالمية وتغير شهية المخاطرة.

خفّض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد المصري بنحو 1.1 نقطة مئوية خلال عامي 2026 و2027. جاء التخفيض نتيجة تأثير صدمة أسعار السلع والطاقة.

توقع الصندوق تدهور أوضاع الحساب الجاري واتساع عجز الموازنة بنحو 0.5 نقطة مئوية.

حذر التقرير من أن اعتماد مصر على واردات الطاقة وتحويلات العاملين في الخارج يزيد من هشاشة الاقتصاد أمام التقلبات الإقليمية، خاصة مع ارتباط جزء من الإمدادات باضطرابات أسواق الطاقة في الشرق الأوسط.

أشار الصندوق إلى أن دعم الطاقة لا يزال يمثل عبئاً كبيراً قد يصل إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي. يجعل أي ارتفاع في أسعار النفط والغاز عامل ضغط مباشر على عجز الموازنة.

ارتفعت عوائد السندات السيادية إلى ما فوق 9% بنهاية مارس، مع وصول مدفوعات الفائدة إلى نحو 15% من الناتج المحلي. يعكس ذلك تصاعد تكلفة الدين العام وزيادة الضغوط على السياسة المالية.

توقع الصندوق أن يبلغ التضخم نحو 8% في عام 2026، مع استمرار تأثير أسعار الطاقة والغذاء.

أكد الصندوق استمرار دعمه لمصر عبر برنامج التسهيل الممدد بقيمة 8.1 مليار دولار، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية، ومرونة سعر الصرف، وضبط أوضاع المالية العامة لتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى