ليس مجرد شعار على القميص.. فودافون تكشف كيف سيصبح استاد النادي الأهلي «ذكيًا»

أكد كريم عيد، الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري في فودافون مصر، أن الشراكة الاستراتيجية بين الشركة والنادي الأهلي تتجاوز مفهوم الرعاية التقليدية، ولا تقتصر على وضع شعار فودافون على قميص الفريق، وإنما تستهدف بناء تجربة رياضية رقمية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا.

وأوضح عيد، في مقابلة مع مجلة فوربس، أن فودافون تستهدف من خلال الشراكة توظيف التكنولوجيا لتطوير تجربة المشجعين، إلى جانب المساهمة في تعزيز البنية التحتية الرقمية للرياضة في مصر.

فودافون تراهن على التكنولوجيا في الرياضة

وقال عيد إن فلسفة فودافون تقوم على توظيف التكنولوجيا لإثراء حياة العملاء، وهو ما ينعكس على استثمارات الشركة في تطوير البنية التحتية الرقمية وإطلاق الخدمات الجديدة.

وأضاف أن الرياضة تمثل أحد المجالات الأكثر قدرة على تحقيق هذا الهدف، بالنظر إلى حضور كرة القدم الواسع في المجتمع المصري، واجتماع ملايين المصريين حول الأندية والمنتخبات والمباريات.

وأشار إلى أن هذا الانتشار يجعل كرة القدم منصة مناسبة لتقديم تجارب رقمية جديدة للجماهير.

لماذا اختارت فودافون النادي الأهلي؟

وأوضح عيد أن اختيار النادي الأهلي جاء نتيجة توافق في الرؤية والقيم بين المؤسستين، وليس بسبب الجماهيرية فقط.

وقال إن فودافون والأهلي يمتلكان هويات مؤسسية واضحة ومبادئ راسخة، كما يتفقان على أهمية توظيف التكنولوجيا في تطوير قطاع الرياضة.

ووصف عيد الشراكة بأنها «الاختيار الطبيعي» بالنسبة لفودافون، مؤكدًا أن الشركة تستهدف القيام بدور الشريك التكنولوجي للنادي.

«استاد فودافون».. ملعب ذكي وليس مجرد استاد

وكشف عيد أن «استاد فودافون» يمثل أحد أبرز استثمارات الشركة في القطاع الرياضي، مؤكدًا أن المشروع لا يستهدف إنشاء ملعب لكرة القدم فقط.

وأوضح أن الهدف يتمثل في إقامة منشأة رياضية وترفيهية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية.

وتبدأ الفكرة من إنشاء بنية تحتية رقمية متطورة، تكون أساسًا لتقديم خدمات ذكية تغطي مختلف مراحل تجربة المشجع.

من شراء التذكرة إلى ما بعد المباراة

وأشار عيد إلى أن التكنولوجيا ستدخل في تفاصيل رحلة المشجع داخل الاستاد، بداية من شراء التذاكر والدخول، مرورًا بمتابعة المباراة والتفاعل مع أحداثها، وصولًا إلى الخدمات المقدمة بعد انتهاء اللقاء.

وأوضح أن هذه التجربة ستعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يتيح تقديم خدمات أكثر تفاعلية وسلاسة للجماهير.

ويعني ذلك أن الاستاد المستهدف لن يكون مجرد مساحة لمتابعة المباريات، وإنما منصة رقمية متكاملة ترتبط بتجربة المشجع قبل المباراة وأثناءها وبعدها.

استاد متعدد الاستخدامات طوال العام

وقال عيد إن فودافون تنظر إلى الاستاد باعتباره مركزًا متعدد الاستخدامات، يمكن أن يستضيف الفعاليات والحفلات والأنشطة الرياضية المختلفة على مدار العام.

وأوضح أن هذا النموذج يستهدف الاستفادة من المنشأة بصورة مستمرة، وليس ربط استخدامها فقط بمواعيد مباريات كرة القدم.

ويقترب هذا التصور من نموذج الاستادات العالمية الحديثة التي تحولت إلى وجهات للترفيه والرياضة والفعاليات على مدار العام.

فودافون تنقل الخبرات العالمية إلى مصر

وأشار عيد إلى أن فودافون ستستفيد من خبراتها الدولية في تنفيذ المشروع، مستندة إلى تجارب نفذتها في عدد من الأسواق العالمية.

ومن بين هذه التجارب «فودافون أرينا» في تركيا، و«زيجو دوم» في هولندا، إلى جانب شراكات الشركة مع أندية أوروبية، من بينها بوروسيا دورتموند.

وأوضح أن الهدف يتمثل في نقل أفضل الممارسات العالمية إلى السوق المصرية، مع تطويرها لتناسب طبيعة واحتياجات الجماهير المحلية.

الشراكة تمتد إلى دعم الشباب

ولا تقتصر الشراكة بين فودافون والأهلي، بحسب عيد، على الجانب التجاري والتكنولوجي، وإنما تحمل أيضًا بعدًا مجتمعيًا.

وأشار إلى توافق رؤية الطرفين بشأن دعم الشباب، واكتشاف المواهب، وتعزيز مشاركة السيدات والرياضيين في مختلف المحافظات.

وأكد أن فودافون تنظر إلى الاستثمار في الشباب باعتباره استثمارًا في المستقبل، في ظل الدور الذي تؤديه الرياضة في بناء الشخصية وتنمية المهارات.

التكنولوجيا تعيد تعريف رعاية الأندية

وتكشف تصريحات عيد عن تحول مهم في نموذج الشراكات بين شركات الاتصالات والأندية الرياضية.

فالشراكة الجديدة لا تقوم فقط على الظهور الإعلاني أو حقوق الرعاية، وإنما تنتقل إلى الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات الرقمية.

ويمنح هذا النموذج شركات الاتصالات فرصة لربط علاماتها التجارية بتجربة المستخدم نفسها، بدلًا من الاكتفاء بالظهور أمامه خلال المباريات.

كما يمكن أن يفتح المجال أمام نماذج جديدة للإيرادات والخدمات الرقمية داخل المنشآت الرياضية، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

نجاح الشراكة يقاس بتجربة المشجع

وشدد عيد على أن نجاح الشراكة مع الأهلي لن يقاس فقط باعتبارها اتفاقية رعاية، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في تجربة المشجع المصري.

وتضع هذه الرؤية التكنولوجيا في قلب المشروع، باعتبارها الأداة الرئيسية لتطوير الخدمات داخل الاستاد وتحسين تجربة الجماهير.

وبذلك، تتجه الشراكة بين فودافون والأهلي إلى نموذج يتجاوز الإعلان التقليدي، نحو بناء بنية رياضية رقمية يمكن أن تعيد تشكيل العلاقة بين الأندية والجماهير في مصر خلال السنوات المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى