الذهب يتجه لخسارة أسبوعية تتجاوز 2%.. النفط وعوائد السندات يضغطان على الأسعار

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 2%، مع ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية لمواجهة التضخم.

وجاءت الضغوط على المعدن النفيس في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبطاء تراجع التضخم، ودفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، بما يقلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

الذهب والفضة يتراجعان وسط ضغوط الأسواق

بحلول الساعة 20:21 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4267.13 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4302.22 دولار.

وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 63.64 دولار، فيما استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند 101.3.

مضيق هرمز يعزز مخاوف التضخم وأسعار الطاقة

استقرت أسعار النفط بعد ارتفاعها خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتشير التقارير إلى بحث المفاوضين اتفاقاً مرحلياً يسمح لطهران بإعادة فتح الممر الملاحي، مقابل رفع واشنطن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأبقت مخاطر تعطل تدفقات الطاقة أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى إبطاء تراجع التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً.

عوائد السندات الأمريكية تزيد الضغط على المعدن النفيس

تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة وعوائد السندات سلباً على جاذبية الذهب، لأنه لا يحقق دخلاً من الفوائد، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بقوة الخميس، واقترب العائد على السندات لأجل 30 عاماً من 5.5%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين، وفقاً للمادة المصدرية.

ويعزز هذا الارتفاع المخاوف من استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة أطول، بما يزيد الضغوط على الأصول التي لا تدر عائداً.

الطلب الاستثماري على الذهب لا يزال قوياً

قال محللو بنك «إيه إن زد» إن الطلب الاستثماري على الذهب لا يزال قوياً، وإن السوق لم تشهد حتى الآن عمليات تصفية كبيرة للمراكز الاستثمارية، رغم تزايد الضغوط الاقتصادية الكلية.

ويشير ذلك إلى أن التراجع الأخير لم يتحول بعد إلى موجة واسعة من التخارج من الذهب، في وقت تظل فيه تحركات المعدن النفيس مرتبطة بأسعار النفط وعوائد سندات الخزانة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

ومن المتوقع أن تظل مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار من أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى