ترامب يفصح عن 517 صفقة.. ميتا حتى 25 مليون دولار وإنفيديا ضمن القائمة

كشف أحدث إفصاح مالي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ 517 معاملة في الأوراق المالية خلال أغسطس 2026، شملت تداولات في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، أبرزها إنفيديا ومايكروسوفت وإيه إم دي، إلى جانب شراء أسهم في شركة ميتا بقيمة معلنة تتراوح بين 5 ملايين و25 مليون دولار.

ونُشر الإفصاح يوم الخميس 8 أكتوبر، بالتزامن مع تكريم ترامب عددًا من قادة شركات التكنولوجيا الأمريكية بمنحهم أوسمة وطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية سياسات قد تؤثر في أعمال بعض الشركات، ومنها قواعد تصدير الرقائق المتقدمة.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على استثمارات ترامب وآلية إدارتها، في ظل أهمية الشركات المعنية لقطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والاقتصاد الأمريكي.

ميتا تتصدر أكبر الصفقات بعملية شراء تصل إلى 25 مليون دولار

أظهر الإفصاح المالي أن أكبر المعاملات المعلنة خلال أغسطس تمثلت في شراء أسهم شركة ميتا بقيمة تتراوح بين 5 ملايين و25 مليون دولار، بتاريخ 21 أغسطس.

كما تضمن الإفصاح معاملات أخرى بملايين الدولارات في عدد من الشركات الأمريكية الكبرى، بما يعكس اتساع نطاق التداولات المسجلة خلال الشهر.

وتجدر الإشارة إلى أن نماذج الإفصاح الأمريكية تعرض قيم المعاملات ضمن شرائح مالية محددة، لذلك لا تمثل الأرقام الواردة مبالغ نهائية دقيقة، بل حدودًا تقديرية للقيمة الفعلية لكل معاملة.

إنفيديا.. مشتريات تصل إلى 1.6 مليون دولار ومبيعات بمليون

تضمنت المعاملات المسجلة تداولات على أسهم إنفيديا، إذ أظهر الإفصاح مشتريات بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 1.6 مليون دولار، مقابل مبيعات تصل إلى مليون دولار خلال أغسطس.

وشملت العمليات المعلنة عملية شراء في 3 أغسطس بقيمة تتراوح بين 250 ألفًا و500 ألف دولار، وأخرى في 17 أغسطس بقيمة تتراوح بين 500 ألف ومليون دولار، إلى جانب معاملات بيع.

وتكتسب تداولات إنفيديا أهمية إضافية في ضوء متابعة الأسواق لسياسات الإدارة الأمريكية المتعلقة بصادرات الرقائق المتقدمة، التي تمثل أحد المجالات المؤثرة في المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مايكروسوفت وإيه إم دي ضمن قائمة التداولات

شمل الإفصاح أيضًا عملية شراء لأسهم مايكروسوفت بتاريخ 10 أغسطس، بقيمة معلنة تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار، وهي من أكبر المعاملات المسجلة على السهم خلال الشهر.

وفي المقابل، أظهر التقرير بيع أسهم إيه إم دي بقيمة تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار في 21 أغسطس.

كما تضمن الإفصاح تداولات على أسهم شركات أخرى، بينها تسلا وألفابت وديل، ضمن مئات المعاملات المدرجة في التقرير.

سندات سبيس إكس تضيف معاملة أخرى بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار

لم تقتصر المعاملات على الأسهم، إذ أظهر الإفصاح شراء سندات غير مضمونة لشركة سبيس إكس بقيمة تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار، بتاريخ 18 أغسطس، وتستحق في عام 2031.

ويأتي ذلك ضمن استثمارات أوسع شملت أسهمًا وسندات وأوراقًا مالية أخرى، وهو ما يجعل الإفصاح أوسع من مجرد سجل لعمليات شراء أسهم شركات التكنولوجيا.

وتكتسب معاملة سبيس إكس اهتمامًا إضافيًا بسبب ارتباط الشركة بعقود ومشروعات في قطاع الفضاء الأمريكي، وبالتزامن مع قرارات حكومية تؤثر في أنشطة النقل الفضائي التجاري.

نشر الإفصاح يتزامن مع تكريم قادة شركات التكنولوجيا

جاء نشر التقرير في اليوم نفسه الذي منح فيه ترامب أوسمة وطنية لعدد من الشخصيات البارزة في قطاع التكنولوجيا، بينهم جنسن هوانغ رئيس إنفيديا، وليزا سو رئيسة إيه إم دي، وساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت، إلى جانب إيلون ماسك ومايكل ديل وسيرجي برين.

وحصل هوانغ وسو وماسك وبرين على الميدالية الوطنية للعلوم، بينما نال ناديلا وديل الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار.

ويُظهر التزامن الزمني بين نشر الإفصاح ومراسم التكريم وجود تقاطع لافت بين المحفظة الاستثمارية المعلنة للرئيس وشركات يقودها بعض المكرمين. لكن هذا التزامن وحده لا يثبت وجود علاقة بين المعاملات وقرارات التكريم أو ارتكاب مخالفة.

البيت الأبيض: مديرون مستقلون يتخذون قرارات الاستثمار

ردًا على الاستفسارات بشأن تداولات ترامب، قال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل إن مؤسسات مالية من أطراف ثالثة تتولى إدارة المحفظة الاستثمارية بصورة مستقلة، وتتبع مؤشرات معترفًا بها، من بينها مؤشر شواب 1000.

وأكد المتحدث أن قرارات الاستثمار يتخذها المديرون المستقلون، نافيًا وجود تضارب في المصالح.

ويضع هذا التوضيح آلية إدارة المحفظة في قلب النقاش بشأن الإفصاحات المالية للرئيس، لا سيما مع اتساع نطاق التداولات وتعدد الشركات التي ترتبط أعمالها بقرارات تنظيمية أو تجارية تتخذها الإدارة الأمريكية.

517 معاملة في أغسطس وآلاف التداولات منذ بداية العام

بحسب الإفصاح الذي وقّعه ترامب في 17 سبتمبر، وتسلمه مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية في 25 سبتمبر، جرى نشر التقرير في 8 أكتوبر، متضمنًا 517 معاملة خلال أغسطس.

وتعرض هذه التقارير المعاملات ضمن نطاقات مالية، بما يسمح بالإفصاح عن حجمها التقريبي دون تحديد القيمة النهائية الدقيقة لكل عملية.

وتبقى القضية الأساسية هي كيفية الجمع بين متطلبات الإفصاح المالي وإدارة الاستثمارات بصورة مستقلة، خصوصًا عندما تشمل المحفظة شركات تعمل في قطاعات تتأثر مباشرة بقرارات الحكومة الأمريكية، مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى