ماريوت وهيلتون تخططان للتوسع في مصر.. والساحل الشمالي يجذب السائح السعودي

تتحرك مصر لتعزيز حصتها من سوق السياحة العالمية عبر مسارات متوازية تشمل التوسع الفندقي، وزيادة الرحلات البحرية، وتنشيط السياحة البينية مع السعودية، في وقت تبحث فيه مجموعتا ماريوت الدولية وهيلتون خطط التوسع في السوق المصرية لمواكبة النمو المستهدف في أعداد السائحين.

وجاءت هذه التحركات خلال لقاءات عقدها شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على هامش القمة السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر في فاليتا بمالطا، وشملت مسؤولين سعوديين وقيادات بالمجموعتين الفندقيتين وممثلين لشركة سعودية متخصصة في الرحلات البحرية.

ماريوت وهيلتون تبحثان توسيع وجودهما في السوق المصرية

بحث وزير السياحة والآثار مع نيل جونز، رئيس منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة ماريوت الدولية، خطط المجموعة للتوسع في مصر، في ظل المساعي لزيادة الطاقة الفندقية ومواكبة النمو المستهدف في الحركة السياحية الوافدة.

كما تناول لقاء الوزير مع كريس ناسيتا، الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة هيلتون، فرص التوسع في الوجهات المصرية، مع إشارة المجموعة إلى أهمية السوق المحلية ضمن أنشطتها السياحية والفندقية.

وتشمل مجالات الحضور التي ناقشها اللقاء منطقة الساحل الشمالي، إلى جانب الرحلات النيلية والدهبيات، بما يعكس تنوع المنتجات السياحية التي يمكن تطويرها في السوق المصرية.

ولم تقتصر المناقشات على زيادة الوجود الفندقي، بل امتدت إلى التعاون في تدريب العاملين بقطاعي السياحة والضيافة، وإتاحة فرص للكوادر المصرية لاكتساب خبرات دولية داخل فنادق المجموعتين حول العالم، إلى جانب الاستفادة من شبكاتهما في الترويج للمقصد المصري والوصول إلى شرائح جديدة من السائحين.

الساحل الشمالي يجذب اهتمام السوق السعودية

وفي مسار موازٍ، بحث شريف فتحي مع عبد المحسن المزيد، نائب وزير السياحة السعودي، سبل زيادة حركة السياحة بين مصر والمملكة، وتعزيز التعاون في الترويج للمقاصد السياحية لدى الجانبين.

واستعرض الوزير مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، إلى جانب توجه الوزارة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الترويج للمقصد السياحي المصري.

وتناولت المباحثات التطور السياحي والاستثماري في الساحل الشمالي، وما يمثله من وجهة جاذبة للسائح السعودي، فضلًا عن فرص التعاون في سياحة اليخوت بالبحر الأحمر.

ويمنح تنوع المقاصد المصرية، من الشواطئ والمنتجعات إلى الرحلات النيلية، فرصة لتوسيع البرامج السياحية الموجهة للسوق السعودية، مع التركيز على تطوير المنتجات التي تلبي اهتمامات شرائح مختلفة من الزوار.

الرحلات البحرية تستهدف موانئ مصر والعلمين

وعلى صعيد الرحلات البحرية، ناقش الوزير مع ممثلي شركة سعودية متخصصة إمكانية زيادة عدد الرحلات التابعة لها إلى الموانئ والمقاصد السياحية المصرية ضمن برامجها في البحر المتوسط.

وركزت المناقشات على الساحل الشمالي ومدينة العلمين، مع الاتفاق على التنسيق بين الشركة والاتحاد المصري للغرف السياحية لبحث آليات تفعيل التعاون ودفع مزيد من الحركة السياحية عبر الرحلات البحرية.

وتمثل هذه الخطوة مسارًا إضافيًا لتنويع قنوات وصول السائحين إلى مصر، عبر إدراج الموانئ والمقاصد المصرية ضمن برامج الرحلات البحرية الإقليمية، بدلًا من الاعتماد على أنماط الوصول التقليدية وحدها.

التكنولوجيا والتدريب ضمن خطة الترويج السياحي

استعرض فتحي خلال لقاءاته توجه الوزارة نحو توسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في التسويق السياحي، إلى جانب التعاون مع المجموعات الفندقية الدولية في تنمية مهارات العاملين.

ويجمع هذا التوجه بين الترويج للمقاصد المصرية عبر قنوات رقمية أكثر تطورًا، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاع، بما يدعم قدرة المنشآت السياحية على استيعاب النمو المستهدف في الحركة الوافدة.

كما عقد الوزير لقاءات إعلامية مع ممثلي وسائل إعلام في مالطا لاستعراض استراتيجية الوزارة وأبرز التطورات التي يشهدها القطاع السياحي في مصر.

تحركات مالطا تفتح ملفات التوسع الفندقي والسياحي

تعكس لقاءات القمة العالمية للسياحة والسفر تحركًا على عدة مستويات لتعزيز نمو القطاع المصري، من جذب توسعات المجموعات الفندقية الدولية إلى تنشيط السياحة السعودية وتوسيع برامج الرحلات البحرية.

لكن تحويل هذه المناقشات إلى نتائج قابلة للقياس سيظل مرتبطًا بما تسفر عنه لاحقًا من مشروعات فندقية، وبرامج تشغيل رحلات، وشراكات تدريب وترويج.

وبين الساحل الشمالي والبحر الأحمر والرحلات النيلية، تسعى مصر إلى توسيع خياراتها السياحية وتعزيز حضورها لدى الأسواق والشركات الدولية، مع الاستفادة من الشراكات الفندقية وشبكات التوزيع العالمية في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى