الرئيس السيسي من كوالالمبور: مصر وماليزيا تستهدفان شراكة أوسع في التجارة والاستثمار

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، مع ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، سبل دفع العلاقات المصرية الماليزية وتوسيع مجالات التعاون، مع التركيز على التجارة والاستثمار والاقتصاد، إلى جانب تكثيف التشاور السياسي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
وجاء اللقاء خلال زيارة الدولة التي يجريها الرئيس السيسي إلى ماليزيا، والتي بدأت بوصوله إلى كوالالمبور أمس الجمعة، في ثاني محطات جولته الآسيوية التي تشمل ماليزيا وإندونيسيا بعد زيارته إلى كوريا الجنوبية.
مراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي في كوالالمبور
واستقبل ملك ماليزيا السلطان إبراهيم والرئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الرئيس السيسي لدى وصوله إلى القصر الوطني الماليزي «إستانا نيجارا»، حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين لمصر وماليزيا، واستعراض حرس الشرف، وإطلاق المدفعية 21 طلقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهور السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي وقع في سجل الزيارات، وصافح أعضاء الوفد الرسمي الماليزي وسفراء عدد من الدول العربية والأفريقية المشاركين في مراسم الاستقبال، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
وتؤكد مراسم الاستقبال الرسمية طبيعة الزيارة باعتبارها زيارة دولة، وهو ما كانت رئاسة الجمهورية قد أعلنته منذ وصول الرئيس إلى كوالالمبور في 9 أكتوبر.
التجارة والاستثمار في مقدمة الشراكة المصرية الماليزية
وأكد الرئيس السيسي أهمية وضع إطار عملي لدفع التعاون بين مصر وماليزيا في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل سعي البلدين إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يسمح بتحويل العلاقات السياسية والتاريخية إلى شراكات عملية في قطاعات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
كما دعا الرئيس إلى تكثيف التشاور السياسي بين القاهرة وكوالالمبور، والتنسيق في المحافل متعددة الأطراف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك للدول الإسلامية.
الأزهر والتعاون العلمي والثقافي
وتناول اللقاء كذلك التعاون الثقافي والعلمي بين مصر وماليزيا، حيث أشاد الرئيس السيسي بالدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في ماليزيا، في إطار الروابط العلمية والثقافية الممتدة بين البلدين.
كما وجه الرئيس السيسي دعوة إلى ملك ماليزيا لزيارة مصر، وهو ما أعرب السلطان إبراهيم عن تقديره له.
الرئيس السيسي يستعرض رؤية مصر للتطورات الإقليمية
وتطرق اللقاء إلى التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر تجاه الأوضاع الحالية، مشيرًا إلى المساعي المصرية الرامية إلى خفض التوتر الإقليمي ودعم مسارات الاستقرار.
وأشاد ملك ماليزيا بالدور الذي تقوم به مصر في دعم جهود إرساء السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما أكد أهمية التنسيق السياسي بين البلدين تجاه الملفات الإقليمية والدولية.
القضية الفلسطينية في صدارة الملفات الإقليمية
وأشاد الرئيس السيسي بالدور الذي تقوم به ماليزيا في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تمثل محورًا رئيسيًا في منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين.
وسام ماليزي رفيع للرئيس السيسي
وخلال اللقاء، أهدى ملك ماليزيا السلطان إبراهيم الرئيس عبد الفتاح السيسي وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»، وهو من الأوسمة الاتحادية الماليزية الرفيعة، ويُمنح في إطار التكريم الرسمي لشخصيات ورؤساء دول وأمراء وشخصيات بارزة.
ويعكس التكريم مستوى العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور، وما تحمله زيارة الرئيس السيسي من دلالات سياسية ودبلوماسية في مسار العلاقات الثنائية.
وأقام ملك ماليزيا مأدبة غداء تكريمًا للرئيس السيسي والوفد المرافق له، في ختام جانب من فعاليات الزيارة الرسمية.









