الرئيس السيسي يتسلم وسامًا ماليزيًا رفيعًا.. ومباحثات لتوسيع التجارة والاستثمار

تصدّر تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا، في كوالالمبور، بالتزامن مع منح الرئيس المصري وسامًا ماليزيًا اتحاديًا رفيعًا، في إطار زيارة الدولة التي يجريها إلى المملكة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي بأن الجانبان بحث سبل توسيع الشراكة الثنائية، وتكثيف التشاور السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية، فيما شملت المباحثات ملفات التعاون الثقافي والعلمي، ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتسوية القضية الفلسطينية.

التجارة والاستثمار في صدارة المباحثات المصرية الماليزية

أكد الرئيس السيسي أهمية وضع إطار عملي لتطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وماليزيا، مع التركيز على زيادة التبادل التجاري وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما شدد على أهمية تكثيف التشاور السياسي بين البلدين، وتنسيق المواقف داخل المحافل متعددة الأطراف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما الملفات التي تهم الدول الإسلامية.

ويأتي هذا التحرك في وقت سجل فيه التبادل التجاري بين مصر وماليزيا ارتفاعًا ملحوظًا؛ إذ بلغ 3.49 مليار رينجيت ماليزي خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بزيادة 74.7% مقارنة بالفترة المقابلة وفق بيانات نقلتها وكالة الأنباء الماليزية عن وزارة الخارجية. ويمنح هذا النمو ملف التجارة قاعدة عملية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وسام اتحادي ماليزي رفيع للرئيس المصري

منح السلطان إبراهيم الرئيس السيسي وسام «دارجاه أوتاما سري ماهكوتا نيجارا»، في تكريم يعكس مستوى العلاقات الرسمية بين البلدين.

وجاء منح الوسام خلال زيارة الدولة التي يجريها الرئيس المصري إلى ماليزيا، وهي أول زيارة دولة له إلى المملكة منذ توليه الرئاسة في عام 2014.

وكان السيسي قد وصل إلى كوالالمبور يوم الجمعة 9 أكتوبر، في مستهل المحطة الثانية من جولته الآسيوية، بعد زيارته إلى كوريا الجنوبية.

ملك ماليزيا يؤكد أهمية دفع العلاقات الثنائية

رحب السلطان إبراهيم بزيارة الرئيس المصري، مؤكدًا أهمية الاستفادة منها في دفع التعاون بين البلدين في المجالات محل الاهتمام المشترك.

ومن جانبه، أعرب السيسي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وماليزيا، ومؤكدًا ضرورة تحويل التقارب السياسي إلى مسارات تعاون عملية، خصوصًا في الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

كما وجّه الرئيس الدعوة إلى ملك ماليزيا لزيارة مصر، وهي الدعوة التي أعرب السلطان إبراهيم عن تقديره لها.

الأزهر والتعاون العلمي ضمن مجالات الشراكة

لم تقتصر المباحثات على الجوانب الاقتصادية والسياسية، بل شملت أيضًا التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين، مع إبراز دور الأزهر الشريف في ماليزيا.

ويعكس هذا الملف امتداد العلاقات المصرية الماليزية إلى مجالات التعليم والتبادل الثقافي، إلى جانب التعاون الرسمي بين الحكومتين، بما يتيح تنويع مسارات الشراكة وعدم قصرها على التبادل التجاري والاستثماري.

تنسيق مصري ماليزي بشأن قضايا الشرق الأوسط

استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر للتطورات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة.

وثمّن ملك ماليزيا الدور المصري في دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية التنسيق السياسي بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشاد السيسي بالدعم الماليزي التاريخي لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين.

العلاقات المصرية الماليزية أمام مسار أوسع للتعاون

تعكس المباحثات توجهًا نحو توسيع الشراكة المصرية الماليزية على أكثر من مسار، من التجارة والاستثمار إلى التنسيق السياسي والتعاون الثقافي والعلمي.

ويبقى تحويل هذه التوجهات إلى نتائج اقتصادية ملموسة مرتبطًا بترجمتها إلى مشروعات وفرص استثمارية وزيادة مستدامة في التبادل التجاري، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى