مدبولي يفتح ملفات الاستثمار والصناعة.. مكاشفة بالتحديات في منتدى مصر 2026

تتجه جلسة «منتدى مصر 2026» المخصصة للاستثمار والصناعة إلى مناقشة العقبات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، إلى جانب أولويات الإصلاح المطلوبة لتعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل مستدامة، في وقت تستعد فيه الحكومة لعرض رؤيتها بشأن مستقبل بيئة الأعمال ودور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 لمراجعة محاور جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، المقرر انعقادها ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

مكاشفة بتحديات المستثمرين.. وتوصيات عملية على الطاولة

وضع الاجتماع تحديات مناخ الاستثمار وقطاع الصناعة في مقدمة الملفات المطروحة للنقاش، مع التأكيد على ضرورة عرض الوضع الراهن بصورة واضحة، بما يساعد على تحديد أولويات المرحلة المقبلة بدل الاكتفاء باستعراض السياسات والمبادرات القائمة.

وتشمل المناقشات الإجراءات المطلوبة لتيسير التعاملات أمام المستثمرين، وتطوير بيئة الأعمال، واستعراض ما تحقق خلال الفترة الماضية، إلى جانب تحديد الخطوات اللازمة لتعزيز الاستثمار المنتج وزيادة مساهمة الأنشطة الصناعية في الاقتصاد.

كما تستهدف الجلسة الخروج بتوصيات وإجراءات عملية يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، مع توسيع الحوار ليشمل مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، إلى جانب القضايا التي تمس حياة المواطنين.

تعميق التصنيع المحلي ورفع القدرة التنافسية للصناعة

يمثل تعميق التصنيع المحلي أحد المحاور الرئيسية للجلسة، في ضوء توجه الحكومة إلى دعم الصناعات القادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.

وتتضمن أوراق العمل المقترحة بحث مستهدفات الإنتاج خلال المرحلة المقبلة، والإجراءات التي يمكن أن تسهم في نمو القطاع الصناعي، فضلًا عن تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كما تشمل المناقشات جهود توطين الصناعات المتطورة بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، بما يربط الاستثمار الصناعي بتطوير القدرات الإنتاجية وتوسيع قاعدة الأنشطة ذات القيمة المضافة.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات الصغيرة ضمن أجندة الجلسة

تتطرق الجلسة إلى الحوافز والفرص الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب آليات تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودورها في دعم النشاط الإنتاجي وتوسيع مشاركة الشركات في الاقتصاد.

ويشارك في التحضير لهذه الملفات ممثلون عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة، والعمل، فضلًا عن الجهات المعنية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والهيئة العربية للتصنيع وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

ويعكس تنوع الجهات المشاركة اتساع نطاق النقاش المرتقب، الذي يربط بين جذب الاستثمارات، وتطوير القدرات الصناعية، وتوفير التمويل والفرص اللازمة لنمو المشروعات.

وظائف مستدامة تبدأ من احتياجات المصانع

لا تقتصر أجندة الجلسة على الاستثمار والإنتاج، إذ يتضمن المحور الثالث تطوير مهارات العاملين ومواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.

وتبحث المناقشات سبل رفع كفاءة العمالة المصرية، وتأهيل الكوادر المطلوبة للقطاعات الإنتاجية المختلفة، وتطوير التدريب المهني بما يساعد الشباب على اكتساب المهارات التي تحتاجها المصانع والمشروعات.

كما تتناول الجلسة سبل تعزيز تنافسية العامل المصري وتحسين بيئة العمل، بما يربط خطط التوسع الصناعي بقدرة الاقتصاد على توفير وظائف مستدامة، بدلًا من قياس نجاح الاستثمار بحجم الأموال الموجهة إلى المشروعات فقط.

القطاع الخاص شريك رئيسي في معادلة النمو

شدد الاجتماع على أهمية أن تشهد الجلسة حوارًا تفاعليًا يخاطب المواطنين، وينفتح في الوقت نفسه على مجتمع الأعمال والقطاع الخاص بمختلف أنشطته.

ويأتي ذلك في إطار توجه يستهدف تعزيز الثقة في بيئة الاستثمار، وتوضيح الفرص المتاحة والتحديات القائمة، ومناقشة دور السياسات الحكومية في تهيئة ظروف أكثر ملاءمة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتبرز أهمية هذا الملف في ارتباط الاستثمار بالإنتاج والتشغيل؛ فزيادة تدفقات الاستثمار لا تحقق أثرها التنموي الكامل إلا بقدر انعكاسها على توسع المشروعات، وتعزيز الصناعة المحلية، وتوفير فرص العمل.

منتدى مصر 2026 يقترب من اختبار ملفات الاقتصاد

تندرج جلسة الاستثمار والصناعة ضمن التحضيرات الجارية لمنتدى مصر 2026، الذي يستهدف فتح حوار بشأن السياسات الحكومية وتطورات الاقتصاد وأولويات المرحلة المقبلة.

وتضع محاور الجلسة ثلاثة ملفات مترابطة أمام النقاش: تيسير الاستثمار، وتعزيز تنافسية الصناعة، وتأهيل العمالة لفرص عمل مستدامة.

ويبقى المخرج الأهم المنتظر من المناقشات هو تحويل تشخيص التحديات إلى توصيات قابلة للتنفيذ، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى أنشطة إنتاجية، ورفع القيمة المضافة للصناعة، وتحسين الصلة بين احتياجات سوق العمل وبرامج التعليم والتدريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى