مدبولي يراجع خطة الصادرات.. 12 فرعًا ومنصة ذكاء اصطناعي لخدمة المصدرين

تتجه الحكومة المصرية إلى توسيع أدوات دعم الصادرات، عبر بحث تسهيلات للشحن وحلول تمويلية وتأمينية للمصدرين، بالتوازي مع تحفيز المصانع على تحديث خطوط الإنتاج ورفع جودة المنتجات، ضمن مقترحات استعرضها رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي لزيادة تنافسية السلع المصرية في الأسواق الخارجية.

وتتضمن الخطة مسارين متوازيين؛ أحدهما قصير الأجل لتسريع نمو الصادرات وتشجيع شركات جديدة على دخول النشاط التصديري، والآخر متوسط الأجل لمعالجة العقبات أمام المصدرين والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية.

كما تشمل خطة الهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية تقديم خدمات متكاملة عبر 12 فرعًا بالمحافظات الرئيسية، إلى جانب العمل على منصة رقمية توظف الذكاء الاصطناعي للمطابقة بين المصدرين والمستوردين.

الشحن والتمويل والتأمين.. 3 ملفات على طاولة الحكومة

ناقش مدبولي، خلال اجتماع مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد ورئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية حاتم النواوي، مقترحات تستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه الشركات المصرية عند التوسع في التصدير.

وتشمل المقترحات دراسة تعزيز المساندة التصديرية ودعم الشحن، وإتاحة تيسيرات إجرائية وحلول تمويلية وتأمينية تساعد الشركات على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وتستهدف هذه المسارات تخفيف الأعباء المرتبطة بالتصدير، وتحسين قدرة الشركات على الوفاء بمتطلبات الأسواق المستهدفة، مع توسيع قاعدة المنشآت القادرة على بدء النشاط التصديري.

تحديث المصانع وشهادات الجودة لدعم المنتجات المصرية

لا تقتصر التحركات المطروحة على المساندة المالية واللوجستية، بل تمتد إلى رفع قدرة المصانع على المنافسة في الأسواق الدولية.

وتتضمن المقترحات تقديم محفزات لتشجيع المصنعين على تحديث خطوط الإنتاج وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب مساعدة الشركات على استيفاء معايير الاستدامة والحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية.

كما تشمل رفع كفاءة الكوادر الفنية، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية والإقليمية المتخصصة، والاستفادة من منصات التجارة الإلكترونية في الترويج للمنتجات المصرية والوصول إلى عملاء جدد.

ويعني هذا التوجه أن زيادة الصادرات لا ترتبط فقط بتوافر المنتجات، وإنما أيضًا بقدرة الشركات على الالتزام بالمواصفات المطلوبة، وتطوير عمليات الإنتاج، وبناء حضور تنافسي ومستدام في الأسواق المستهدفة.

12 فرعًا لتقديم خدمات متكاملة للمصدرين

استعرض حاتم النواوي خطة عمل الهيئة العامة لمركز تنمية الصادرات المصرية، التي تستهدف تقديم خدمات تغطي مختلف مراحل رحلة المصدّر، من الاستعداد لدخول السوق الخارجية إلى البحث عن المشترين وتطوير فرص الأعمال.

وتعتمد الخطة على 12 فرعًا في المحافظات الرئيسية لتقديم خدمات مباشرة للمصدرين، تشمل التوعية ببرامج رد الأعباء والمساندة التصديرية، وإتاحة دراسات عن الأسواق الواعدة ومتطلبات دخولها، وتقييم جاهزية الشركات والمنتجات للتصدير.

كما تتضمن تعزيز الربط بين المصدرين والمستوردين بالتعاون مع جهاز التمثيل التجاري، إلى جانب برامج لبناء القدرات والتدريب المتخصص.

ويستهدف هذا النموذج توسيع نطاق الاستفادة من خدمات تنمية الصادرات، خصوصًا للشركات التي تحتاج إلى معرفة متطلبات الأسواق الخارجية أو تحديد الفجوات التي تعوق دخول منتجاتها إليها.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط التصدير

ضمن خطة تطوير الخدمات، تعمل الهيئة على إتاحة منصة رقمية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق المطابقة الذكية بين المصدرين والمستوردين.

وتستهدف المنصة تسهيل الوصول إلى فرص الأعمال المناسبة، وربط الشركات المصرية باحتياجات المشترين في الأسواق المختلفة، بما يدعم توسيع قاعدة المصدرين وتحسين فرص إتمام الصفقات التجارية.

ويمثل هذا المسار امتدادًا للتحول الرقمي في خدمات التصدير، من خلال توظيف التكنولوجيا في تسهيل الوصول إلى المعلومات وفرص التوسع التجاري، بدلًا من الاعتماد فقط على قنوات البحث التقليدية عن الأسواق والعملاء.

الحكومة تضع التنفيذ والجداول الزمنية أمام اختبار التطبيق

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية للإعداد للتطبيق الفعلي للمقترحات، مشيرًا إلى أن العمل يسير وفق جداول زمنية محددة وآليات للمتابعة الدورية.

وتشمل الأولويات المطروحة رفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية وتيسير التدفقات اللوجستية، بما يساعد على الاستجابة لمتطلبات الشركات المصدرة.

وتبقى فعالية الخطة مرتبطة بمدى تحول المقترحات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، ووضوح شروط الاستفادة منها، وقدرة الشركات على الوصول إلى الخدمات التمويلية واللوجستية والفنية التي يجري بحثها.

وبذلك تجمع التحركات الحكومية بين معالجة تكاليف التصدير، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتوسيع الوصول إلى المشترين الدوليين؛ وهي مسارات تستهدف تعزيز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة والنمو في الأسواق الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى