«جولد بيليون»: الدولار يُدعّم الذهب في مصر رغم تراجعه عالميًا .. وعيار 21 يُسجّل 6175 جنيهًا

حافظت أسعار الذهب في مصر على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر عالميًا للجلسة الثالثة على التوالي، بدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية وتجاوزه مستوى 53 جنيهًا، وفقًا للتحليل الفني الصادر عن جولد بيليون.

وسجّل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6175 جنيهًا في بداية تعاملات اليوم، وهو المستوى نفسه المسجل وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق تعاملات أمس عند 6170 جنيهًا للجرام.

وأوضح تحليل «جولد بيليون» أن الذهب المحلي يتحرك دون مستوى 6200 جنيه للجرام، محاولًا تجميع الزخم اللازم لاختراقه، بينما حافظ على التداول أعلى مستوى 6150 جنيهًا منذ بداية الأسبوع.

وأضاف التحليل أن ارتفاع الدولار ساهم في دعم تسعير الذهب محليًا، رغم الضغوط الناتجة عن تراجع السعر العالمي للمعدن الأصفر، إذ ارتفع الدولار بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، بما يعادل قرابة 60 قرشًا، متجاوزًا مستوى 53 جنيهًا.

الدولار يرتفع رغم تدفقات النقد الأجنبي

وأشار تحليل «جولد بيليون» إلى أن صعود الدولار يأتي رغم استمرار تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، إذ سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 4.2 مليار دولار خلال أغسطس الماضي، بزيادة 21.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وبلغ إجمالي تحويلات المصريين بالخارج خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نحو 33.9 مليار دولار، وفقًا للبيانات الواردة في التحليل.

كما سجلت مشتريات المستثمرين العرب والأجانب من أدوات الدين المصرية صافي مشتريات بقيمة 1.2 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، ضمن التدفقات التي يشار إليها بالأموال الساخنة.

وأرجع التحليل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى صعود العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية، في ظل توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات رفع أسعار الفائدة.

وفي السياق ذاته، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري إلى 4.7%، مقابل 4.4% في توقعاته السابقة، كما رفع توقعاته لمتوسط التضخم إلى 14.8%، مقارنة بـ11.1% سابقًا، بحسب الأرقام الواردة في التقرير.

الذهب العالمي يتراجع لليوم الثالث

وعلى الصعيد العالمي، وسع الذهب خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، وسط ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، بالتزامن مع مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتجددة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار الضغوط التضخمية.

وسجلت أونصة الذهب العالمية تراجعًا بنسبة 0.4% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى لها منذ بداية الأسبوع عند 4142 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4161 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4143 دولارًا للأونصة وقت إعداد التقرير.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب العالمي يتحرك ضمن نطاق عرضي يتراوح بين 4100 و4200 دولار للأونصة، وفقًا لتحليل «جولد بيليون»، مع ميل مؤشرات الزخم إلى التراجع.

النفط والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب

وتزايدت مخاوف التضخم مع تداول النفط الخام فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، وهو ما قد يرفع تكاليف الطاقة ويعزز الضغوط على الأسعار، بما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وبحسب التقرير، أشار عضو الاحتياطي الفيدرالي جون ويليامز إلى احتمال حاجة البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري للسيطرة على التضخم.

في المقابل، رأى عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأمريكية يعكس قوة النمو الاقتصادي، وليس بالضرورة زيادة توقعات التضخم، التي وصفها بأنها لا تزال مستقرة.

ووفقًا للتقديرات الواردة في التحليل، بلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر نحو 20%، بينما ارتفعت إلى 90% بالنسبة لاجتماع ديسمبر.

وتؤثر توقعات ارتفاع الفائدة الأمريكية على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، إذ قد تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد وتضغط على أسعار المعدن الأصفر.

استثمارات صناديق الذهب تتراجع إلى 600 مليون دولار

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات التي أوردها التقرير عن مجلس الذهب العالمي تراجع التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 600 مليون دولار.

ورغم استمرار التدفقات الإيجابية، ارتفعت حيازات الصناديق بنحو 4.5 طن من الذهب خلال الأسبوع، مقابل زيادة بلغت 11.7 طن في الأسبوع السابق، بما يشير إلى تباطؤ وتيرة الإضافات إلى الحيازات.

ويظل أداء الذهب في السوق المصرية مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تحركات سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، وهو ما يفسر قدرة الأسعار المحلية على التماسك رغم تراجع المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى