الشركات المصرية تستهدف مشروعات إعمار العراق.. وتحرك لتوسيع التجارة والاستثمار

تسعى مصر إلى توسيع مشاركة شركاتها في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار بالعراق، بالتوازي مع زيادة التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، في إطار مباحثات أجراها وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني في بغداد، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، وفقًا للمادة المصدرية.

وتناولت المباحثات فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، إلى جانب دفع المشروعات المشتركة بين مصر والعراق والأردن، وتكثيف التنسيق بشأن التطورات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.

البنية التحتية وإعادة الإعمار في صدارة فرص الشركات المصرية

أكد عبد العاطي تطلع مصر إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار بالعراق، مع توسيع التبادل التجاري والعمل على تيسير وصول المنتجات المصرية إلى السوق العراقية.

واستعرض الوزير الخبرات المصرية في عدد من القطاعات، في سياق توجه يستهدف توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستفادة من قدرات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية.

وتعتمد ترجمة هذه التوجهات إلى فرص فعلية على تحديد المشروعات ذات الأولوية، وتذليل العقبات أمام الشركات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.

التعاون الثلاثي بين مصر والعراق والأردن يحتاج إلى خطوات تنفيذية

شدد وزير الخارجية على أهمية دفع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والعراق والأردن، مع الإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية وتكثيف التنسيق بين اللجان الفنية المعنية.

ويستهدف هذا المسار تحويل التفاهمات المشتركة إلى مشروعات عملية تخدم المصالح الاقتصادية للدول الثلاث، مع تعزيز الترابط بينها في مجالات التنمية والتجارة.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تحديد قيمة استثمارات جديدة أو جدول زمني للمشروعات المستهدفة، ما يجعل الخطوات التنفيذية المقبلة عنصرًا أساسيًا لتقييم حجم الفرص المتاحة.

أمن العراق جزء من حسابات التعاون الاقتصادي

أكد عبد العاطي أن استقرار العراق وسيادته ووحدة أراضيه تمثل عناصر مهمة في منظومة الأمن القومي العربي، مجددًا دعم مصر للمؤسسات الوطنية العراقية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

كما أعرب عن تقديره للجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وبغداد للتعامل مع التحديات المشتركة واحتواء التوترات الإقليمية.

وتكتسب هذه الملفات أهمية للاقتصاد والتجارة، في ضوء ارتباط حركة الأعمال والاستثمارات باستقرار البيئة الإقليمية واستمرار عمل طرق النقل والتبادل التجاري.

غزة والخليج وأمن الملاحة ضمن المباحثات

تناول اللقاء أيضًا التطورات في قطاع غزة ومنطقة الخليج، وتأثير التوترات الإقليمية على أمن الملاحة الدولية.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن سبل التعامل مع التطورات الراهنة، بما يدعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويجمع مسار التعاون المصري العراقي بذلك بين توسيع المصالح الاقتصادية، ودعم استقرار العراق، والتنسيق بشأن الملفات الإقليمية التي يمكن أن تنعكس تداعياتها على التجارة والاستثمار وحركة الملاحة.

فرص الإعمار والتجارة أمام اختبار التنفيذ

تتمثل الأولوية الاقتصادية التي تبرز من المباحثات في توسيع حضور الشركات المصرية داخل العراق، وزيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى أسواقه، ودفع المشروعات المشتركة ضمن آلية التعاون الثلاثي.

ويبقى انتقال هذه الأهداف إلى نتائج ملموسة مرتبطًا بالإعلان عن المشروعات المستهدفة، وآليات تمويلها وتنفيذها، ومدى التقدم في إزالة العقبات أمام الشركات. ولم تحدد المادة المتاحة اتفاقات تمويل جديدة أو عقودًا جرى توقيعها خلال اللقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى