البيتكوين يتراجع إلى 81.9 ألف دولار.. لماذا فشلت تدفقات الصناديق في دعمه؟

تراجع سعر البيتكوين بنسبة 0.7% إلى 81,909 دولارات، وسط استمرار الضغوط على الأصول عالية المخاطر بفعل موجة بيع أسهم التكنولوجيا وتصاعد المخاوف بشأن أسعار الفائدة واستدامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وجاء الانخفاض رغم تسجيل صناديق البيتكوين المتداولة الفورية تدفقات نقدية بقيمة 442.7 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، في إشارة إلى أن عودة السيولة لم تكن كافية لدفع العملة إلى مسار صعودي واضح.

وحافظت أكبر عملة مشفرة في العالم على التداول ضمن نطاق يتراوح بين 80 ألفًا و87 ألف دولار، وهو النطاق الذي تحركت داخله خلال الشهر الماضي، بينما اتسم أداء بقية العملات الرقمية بالتباين والحذر.

أسهم التكنولوجيا وأسعار الفائدة تضغط على البيتكوين

تزامن تراجع البيتكوين مع خسائر في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية، بعد أن جاءت نتائج بعض كبرى الشركات أقل من التوقعات المرتفعة في الأسواق. وأعادت هذه التطورات المخاوف بشأن جدوى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد مستدامة من استثماراتها.

وامتد تأثير موجة العزوف عن المخاطرة إلى سوق العملات المشفرة، التي تتأثر عادة بتحركات أسهم التكنولوجيا وبالتغيرات في تكلفة الاقتراض. كما ساهمت المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة في زيادة الحذر تجاه الأصول التي تتسم بتقلبات سعرية مرتفعة.

ورغم ظهور مؤشرات على تباطؤ خسائر أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات الجمعة، فإن الأداء السلبي خلال الأسبوع أبقى معنويات المستثمرين متقلبة، خصوصًا مع ترقب نتائج أعمال شركات كبرى واجتماعات مهمة للبنوك المركزية خلال الأسبوع التالي.

صناديق البيتكوين تستقبل 442.7 مليون دولار دون انعكاس واضح على السعر

سجلت صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للبيتكوين تدفقات داخلة بقيمة 442.7 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، بحسب البيانات الواردة في التقرير، منهية سلسلة من التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين.

لكن هذه العودة إلى التدفقات الإيجابية لم تنعكس بصورة ملموسة على أداء العملة، التي ظلت تتحرك داخل نطاق محدود. ويشير ذلك إلى أن تحسن التدفقات وحده لم يكن كافيًا لتجاوز الضغوط القادمة من الأسواق التقليدية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الفائدة وتقييمات شركات التكنولوجيا.

ويظل نطاق 80 ألفًا إلى 87 ألف دولار محور المتابعة للسوق، مع مراقبة قدرة البيتكوين على الخروج منه بصورة مستدامة بدلًا من استمرار التحركات العرضية.

النفط والتوترات الجيوسياسية يزيدان حذر الأسواق

أضاف ارتفاع أسعار النفط عاملًا آخر إلى حالة القلق في الأسواق العالمية، بعدما سجل الخام أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أشهر، وفقًا للمادة المصدرية، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتقارير عن احتمال استئناف الأعمال العدائية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران خلال نوفمبر.

وقد تؤدي تقلبات أسعار الطاقة، إذا استمرت في تغذية المخاوف التضخمية، إلى زيادة حساسية الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة. ويضع هذا التطور الأصول عالية المخاطر، ومنها العملات المشفرة، أمام بيئة تداول أكثر تعقيدًا.

إيثيريوم وXRP تتراجعان.. وأداء متباين للعملات البديلة

امتدت التحركات السلبية إلى عدد من العملات الرقمية الرئيسية خلال تعاملات الجمعة. وتراجعت إيثيريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1% إلى 2,406.84 دولار، فيما انخفضت XRP بنسبة 0.9%.

كما تراجعت كاردانو بنسبة 0.4%، بينما استقرت سولانا، وارتفعت BNB بنسبة 1%. ولم تسجل عملتا دوجكوين وترامب تحركات تُذكر ضمن فئة العملات الرقمية المرتبطة بالميمات.

وتعكس هذه التحركات أداءً متباينًا في سوق العملات المشفرة، مع استمرار تأثر الأسعار باتجاهات الأسواق العالمية ومستوى إقبال المستثمرين على المخاطرة.

نطاق البيتكوين تحت المراقبة مع اقتراب أسبوع مزدحم بالأحداث

تتركز متابعة السوق على قدرة البيتكوين على التماسك أعلى مستوى 80 ألف دولار، وما إذا كان سيتمكن من استعادة مستويات أعلى داخل نطاقه الحالي أو مواصلة التحرك العرضي تحت ضغط الأسواق التقليدية.

ومن المرجح أن تظل نتائج شركات التكنولوجيا وتوقعات أسعار الفائدة وتطورات التوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في شهية المخاطرة خلال الفترة المقبلة. وفي الوقت نفسه، ستكون التدفقات إلى صناديق البيتكوين الفورية مؤشرًا مهمًا للمراقبة، لكنها لا تكفي بمفردها لتأكيد تحول الاتجاه السعري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى