القاهرة تجمع الإدارات الضريبية الأفريقية.. 5 أيام لبحث تمويل التنمية

تستضيف القاهرة، خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF»، بمشاركة ممثلين عن الإدارات الضريبية الأفريقية وجهات إقليمية ودولية، لبحث سبل تعزيز الإيرادات المحلية وتطوير المنظومات الضريبية بما يدعم تمويل أولويات التنمية في القارة.
وتنعقد الاجتماعات تحت شعار «أهمية الإيرادات: مسار أفريقيا لتمويل تنميتها»، بتنظيم مشترك بين المنتدى ومصلحة الضرائب المصرية، في وقت تتزايد فيه أهمية رفع كفاءة تحصيل الإيرادات وتحديث الإدارة الضريبية، إلى جانب تعزيز التنسيق الأفريقي بشأن القضايا الضريبية المشتركة.
اجتماعات فنية مغلقة تمهد لانطلاق الجلسات العامة
تبدأ أعمال المنتدى باجتماعات فنية وحوكمية مغلقة يومي الأحد والاثنين، الموافقين 1 و2 نوفمبر، بمشاركة ممثلي الإدارات الضريبية والجهات المعنية الذين تلقوا دعوات شخصية مسبقة، وفقًا للترتيبات التنظيمية التي أعلنتها مصلحة الضرائب المصرية.
وتناقش اجتماعات اليوم الأول ملفات الضرائب العابرة للحدود، وتبادل المعلومات، والضرائب غير المباشرة، وإدارة الضرائب، بينما يشهد اليوم الثاني اجتماع المجلس واللجنة الفنية المشتركة، إلى جانب اجتماع مجلس إدارة شبكة النساء العاملات في المجال الضريبي «AWITN» واجتماع الدول المانحة.
ومن المقرر أن تبدأ الجلسات العامة للمؤتمر يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، وتستمر حتى الخميس 5 نوفمبر، بمشاركة وزير المالية أحمد كجوك وعدد من وزراء المالية ورؤساء الإدارات الضريبية الأفريقية، فضلًا عن ممثلي المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
تعبئة الموارد المحلية تتصدر أجندة المناقشات
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الاجتماعات السنوية للمنتدى تمثل فرصة لمناقشة مستقبل الإيرادات الضريبية في أفريقيا، وتطوير الأدوات التي تساعد الدول على تعبئة مواردها المحلية في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.
وأوضحت أن استضافة مصر للاجتماعات تأتي في إطار توجيهات وزير المالية أحمد كجوك بتعزيز المشاركة المصرية في المحافل الضريبية الإقليمية والدولية، وتبادل الخبرات بشأن تطوير الإدارة الضريبية والتعامل مع المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأضافت أن أهمية الاجتماعات تتجاوز تبادل التجارب، لتشمل مناقشة قضايا تمس المصالح المالية للدول الأفريقية، وفي مقدمتها الضرائب العابرة للحدود وتبادل المعلومات وتطوير آليات الإدارة الضريبية، بما يدعم صياغة رؤى مشتركة تتناسب مع طبيعة اقتصادات القارة واحتياجاتها التنموية.
التكنولوجيا وتبسيط الإجراءات ضمن أولويات التطوير
تتطلع مصلحة الضرائب المصرية إلى أن تسهم المناقشات في تعزيز التنسيق بين الإدارات الضريبية الأفريقية، وتبادل التجارب المتعلقة بتطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات وتوظيف التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة العاملين.
وتكتسب هذه الملفات أهمية في مساعي الإدارات الضريبية لتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز الامتثال الطوعي، ورفع كفاءة المنظومات الضريبية، بما يساعد الدول على إدارة مواردها بصورة أكثر فاعلية.
أفريقيا تسعى إلى حضور أكبر في إصلاح النظام الضريبي الدولي
يمثل تعزيز صوت الدول الأفريقية في المناقشات المتعلقة بمستقبل النظام الضريبي الدولي أحد المحاور المهمة للاجتماعات، خاصة في ظل الدعوات إلى مراعاة أولويات اقتصادات القارة وخصوصيتها عند مناقشة الإصلاحات الضريبية الدولية.
وتبرز أهمية هذا الملف في القضايا العابرة للحدود، التي تتطلب تنسيقًا وتبادلًا للمعلومات بين الدول، إلى جانب البحث عن آليات تحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة في التعامل مع الالتزامات والتحديات الضريبية الدولية.
من مناقشة التحديات إلى البحث عن حلول قابلة للتنفيذ
تركز الجلسات العامة على الانتقال من الالتزامات العالمية إلى خطوات عملية لتعزيز الإيرادات في أفريقيا، ومناقشة القضايا الضريبية الراهنة التي تشكل أجندة الإيرادات بالقارة، إلى جانب دور أفريقيا في الإصلاح المؤسسي والتنفيذ المسؤول.
وتستهدف هذه المناقشات تعزيز فاعلية السياسات والإدارات الضريبية، ودعم قدرة الدول على تعبئة مواردها المحلية وتمويل أولوياتها التنموية. وتعكس أجندة الاجتماعات توجهًا نحو ربط تطوير الإدارة الضريبية بالاستقرار المالي والتنمية المستدامة، من خلال تبادل الخبرات وتحديد مسارات عملية للتعامل مع التحديات المشتركة.









