مصر تستهدف جمع 50 مليار جنيه من الصكوك الضريبية بعائد معفى من الضرائب 19%

تستعد الحكومة المصرية لطرح 3 إصدارات من الصكوك الضريبية بقيمة إجمالية تتراوح بين 30 و50 مليار جنيه خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026، بعائد سنوي معفى من الضرائب يبلغ 19%، في إطار تحركات تستهدف تنويع أدوات التمويل المحلية وتوفير مصدر إضافي للسيولة بعيدًا عن الاعتماد الكامل على أدوات الاقتراض التقليدية.

وبحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق بلومبرغ» مشترطًا عدم نشر اسمه، يبدأ طرح الإصدار الأول في منتصف نوفمبر، ويُخصص للشركات على أن يحل موعد استحقاقه في أبريل 2027، بينما يُطرح الإصدار الثاني خلال ديسمبر، إلى جانب إصدار ثالث موجه للأفراد خلال الشهر نفسه، يستحق في مارس 2027.

3 إصدارات تستهدف الشركات والأفراد

تتوزع الإصدارات المرتقبة على شرائح تستهدف الشركات والأفراد، بما يتيح توسيع قاعدة المشاركين في الأداة التمويلية الجديدة. ومن المقرر أن يكون الإصدار الأول مخصصًا للشركات، فيما يشمل برنامج ديسمبر إصدارًا ثانيًا وإصدارًا موجهًا للأفراد.

وتراهن الحكومة على جذب الممولين من خلال العائد السنوي المعفى من الضرائب، إلى جانب إتاحة استخدام قيمة الصكوك في تسوية الالتزامات الضريبية المستقبلية، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة للإصدار.

الصكوك الضريبية ضمن خطة تنويع أدوات التمويل

تأتي الخطوة في سياق مساعي الدولة لتوسيع قاعدة أدوات التمويل المحلية وتخفيف الاعتماد على وسائل الاقتراض التقليدية، في ظل الضغوط التي تفرضها أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة.

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت في أغسطس الماضي موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح إصدار الصكوك الضريبية، بهدف توفير تمويل للدولة والمساهمة في خفض تكلفة خدمة الدين، مع استخدام قيمة الصكوك والعوائد المستحقة عليها في تسوية الالتزامات الضريبية للممولين، وفقًا للقواعد المنظمة.

4.3 تريليون جنيه اقتراضات محلية خلال 4 أشهر

تأتي الإصدارات الجديدة في وقت تعتمد فيه مصر بدرجة كبيرة على السوق المحلية لتدبير احتياجاتها التمويلية، إذ بلغت الاقتراضات الحكومية من السوق المحلية نحو 4.3 تريليون جنيه خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي 2026-2027، ذهب معظمها إلى إعادة تمويل ديون مستحقة.

وفي مؤشر على حجم الضغوط المرتبطة بخدمة الدين، سجلت مدفوعات الفوائد نحو 512.2 مليار جنيه خلال أول شهرين من العام المالي الحالي، بما يعادل 96.1% من إجمالي إيرادات الموازنة خلال الفترة نفسها.

البنوك تتلقى طلبات الاكتتاب ووزارة المالية تتولى الإصدار

ومن المقرر أن تشارك البنوك المصرية في تلقي طلبات الاكتتاب وإخطار وزارة المالية بها، على أن تتولى الوزارة إجراءات الإصدار، بحسب المسؤول الحكومي.

وأشار المسؤول إلى إمكانية استرداد الأموال المكتتب بها وفقًا للضوابط المنظمة، بما يضيف مرونة إلى آلية التعامل مع الصكوك الضريبية، التي تراهن الحكومة على دورها في توفير السيولة وتوسيع خيارات التمويل وتسوية الالتزامات الضريبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى