جون ويليامز: الفيدرالي الأمريكي في وضع جيد لمواجهة مخاطر حرب الشرق الأوسط

أكد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن السياسة النقدية الأمريكية مهيأة للتعامل مع حالة عدم اليقين الاقتصادي. وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تزيد من المخاطر التي تواجه كلا جانبي ولاية البنك المركزي الأمريكي.
أوضح ويليامز في اجتماع “سينوشور” بمدينة نيويورك أن التنبؤ بالمستقبل أصبح أكثر صعوبة. واعتبر أن اضطرابات الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الصراعات هي عوامل حاسمة في تشكيل الاقتصاد العالمي وصناعة القرار النقدي حالياً.
توقع المسؤول الأمريكي أن يتراوح النمو الاقتصادي بين 2% و2.25% خلال العام الجاري. كما رجح بقاء معدل البطالة بين 4.25% و4.50%، مع استمرار مستويات التضخم عند حوالي 3% قبل العودة لمستهدف 2% بحلول عام 2027.
حذر ويليامز من أن التوقعات الحالية لمسار أسعار النفط تبدو “متفائلة للغاية” في الأسواق. وأشار إلى أن أي تصعيد في الحرب الإيرانية قد يؤدي إلى صدمة عرض كبرى، مما يخلف عواقب وخيمة على أسعار الفائدة والنشاط الاقتصادي بوجه عام.
ذكر ويليامز أن الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة تظل محركات رئيسية للضغوط التضخمية. ورغم استقرار توقعات التضخم، إلا أن احتمالات حدوث اضطرابات حادة في كميات وأسعار الخام لا تزال قائمة، خاصة مع وصول النفط الأمريكي لمستويات 105 دولارات.
تأتي هذه التصريحات بعد قرار الفيدرالي تثبيت الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% الأسبوع الماضي. ولم يقدم ويليامز أي توجيهات واضحة بشأن التحرك القادم، وسط انقسام بين رؤساء البنوك الإقليمية حول إمكانية رفع الفائدة أو خفضها.
أبدى رؤساء بنوك كليفلاند ودالاس ومينيابوليس اعتراضهم على صياغة تشير صراحة إلى خفض الفائدة قريباً. ويؤكد هذا التوجه أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة على الطاولة، اعتماداً على البيانات الاقتصادية ومدى تطور الصراع في الشرق الأوسط.
يرى ويليامز أن الفيدرالي يواجه مجموعة “غير عادية” من الظروف الاقتصادية والسياسية. وستظل قرارات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مرهونة بقدرة الاقتصاد على امتصاص صدمات العرض وتأمين استقرار الأسعار في ظل الاضطرابات العالمية الراهنة.









