تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعات قوية وسط استمرار التوترات في الخليج ومضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، مع قيام المستثمرين بإعادة تقييم مخاطر التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج مقابل الجهود الأمريكية الرامية إلى تأمين حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتسجل 113.16 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.9% لتصل إلى 104.37 دولارًا للبرميل، وفقًا لبيانات التداول الصباحية.
وكانت أسعار النفط قد شهدت في الجلسة السابقة ارتفاعًا قويًا، حيث صعد خام برنت بأكثر من 4%، وارتفع خام غرب تكساس بنحو 6%، مدفوعًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة وسفنًا تجارية في المنطقة.
تحركات متباينة في سوق الطاقة
أشارت تقارير شحن إلى أن بعض مؤشرات انسياب الحركة عبر مضيق هرمز بدأت تتحسن بشكل محدود، بعد عبور ناقلة سيارات ترفع العلم الأمريكي للممر المائي بدعم عسكري، ما اعتبره بعض المحللين إشارة أولية على تخفيف جزئي للقيود.
ورغم ذلك، لا تزال معنويات السوق متوترة، خاصة بعد تجدد الاشتباكات في الخليج، وتصاعد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية لفترة طويلة.
مخاطر جيوسياسية مستمرة
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بـأمن الإمدادات النفطية العالمية، خصوصًا بعد تقارير عن استهداف منشآت نفطية في الإمارات، بما في ذلك منطقة الفجيرة.
وقال محللون في بنك ING إن الأسواق تعيد تسعير المخاطر بناءً على احتمالات انقطاع الإمدادات، مشيرين إلى أن أي انفراجة في حركة السفن داخل المضيق قد تكون مؤقتة بسبب استمرار التوترات.
مضيق هرمز تحت الضغط
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله محورًا رئيسيًا في أي تصعيد جيوسياسي بالمنطقة.
وتشير التوقعات إلى استمرار تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع سياسات الطاقة العالمية والمخاوف التضخمية.









