أسعار النفط ترتفع وسط ترقب قمة ترامب وشي وأزمة إيران

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بشكل طفيف، مع ترقب الأسواق العالمية لنتائج القمة المرتقبة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، بالتزامن مع تصاعد المخاوف المرتبطة بـ أزمة إيران والتوترات المتزايدة في منطقة مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لـ خام برنت بمقدار 36 سنتًا، بنسبة 0.34%، لتصل إلى 105.99 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لـ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 43 سنتًا، أو 0.43%، لتسجل 101.45 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع بعد خسائر قوية سجلتها أسعار النفط أمس الأربعاء، حيث تراجع خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، فيما انخفض الخام الأمريكي بأكثر من دولار، وسط مخاوف المستثمرين من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الطلب العالمي للطاقة.

وتتابع الأسواق عن كثب نتائج اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، خاصة في ظل الملفات الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة التي تتصدر المباحثات، وعلى رأسها التجارة العالمية والحرب مع إيران ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان.

ووصل ترامب إلى بكين مساء أمس لعقد سلسلة اجتماعات مع القيادة الصينية، في محاولة لتحقيق مكاسب اقتصادية والحفاظ على الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، إلى جانب مناقشة القضايا الأمنية الملتهبة في الشرق الأوسط وآسيا.

ورغم نفي ترامب حاجته إلى دعم الصين لإنهاء الحرب مع إيران، فإن الأسواق تتوقع أن تسعى واشنطن للحصول على دعم صيني للمساعدة في احتواء الصراع، خاصة مع تزايد تأثيره على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار محللون إلى أن عدم إحراز تقدم ملموس في ملف إعادة فتح المضيق قد يترك الولايات المتحدة أمام خيارات محدودة، بما في ذلك العودة إلى التصعيد العسكري، وهو ما يزيد من حالة القلق داخل الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، عززت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر اتفاقات جديدة مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يعزز نفوذها في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

وتظل الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم العقوبات الأمريكية، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني خلال عام 2025 اتجهت إلى السوق الصينية، مستفيدة من الأسعار المخفضة التي تقدمها طهران للمصافي المستقلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى