الذهب يتراجع 2.4% والفضة تهبط 9% بفعل قوة الدولار وارتفاع النفط

شهدت أسعار الذهب والفضة العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الأمريكية، بعدما طغى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة على الطلب الدفاعي المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.
وتراجع سعر الذهب الفوري إلى نحو 4539.40 دولارًا للأونصة، بانخفاض بلغ 2.40% خلال الجلسة، بينما هبطت الفضة الفورية بنسبة 8.94% لتسجل نحو 75.91 دولارًا للأونصة، وسط موجة بيع واسعة في المعادن النفيسة.
وجاءت الضغوط على أسعار الذهب عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية أظهرت ارتفاع الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 0.7% خلال أبريل، مقارنة بتراجع 0.3% في مارس، بينما ارتفع إنتاج قطاع التصنيع بنسبة 0.6%، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
كما ارتفع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية إلى 76.1%، الأمر الذي دعم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي الوقت نفسه، استمرت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بـمضيق هرمز في دعم أسعار النفط، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 105.30 دولار للبرميل، بينما استقر خام برنت قرب مستوى 110 دولارات، وسط استمرار المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية.
ورغم أن تصاعد التوترات عادة ما يدعم الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب، فإن ارتفاع أسعار النفط تسبب في زيادة مخاوف التضخم العالمي، ما دفع الأسواق لتقليص رهانات خفض الفائدة الأمريكية، وبالتالي زيادة الضغط على المعادن النفيسة.
وامتدت الضغوط إلى أسواق الأسهم الأمريكية، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قرب مستويات الدعم الرئيسية، فيما تعرضت أسهم التكنولوجيا والمرافق لضغوط قوية نتيجة صعود عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
ومن الناحية الفنية، يواجه الذهب مقاومة قوية بين مستويات 4530 و4550 دولارًا للأونصة، بينما يتركز الدعم الرئيسي قرب مستوى 4500 دولار، مع احتمالات استمرار التقلبات الحادة في ظل ارتباط حركة المعدن الأصفر بتطورات أسعار النفط والسياسة النقدية الأمريكية.
أما الفضة فتواجه مقاومة قرب منطقة 77 إلى 78 دولارًا، بينما يتمركز الدعم الرئيسي عند 75.19 دولارًا ثم 74.63 دولارًا، وسط استمرار الضغوط البيعية على المعادن الصناعية والنفيسة معًا.









