هشام عكاشة: البنوك العربية تواجه تحولات رقابية وتكنولوجية غير مسبوقة

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل إدارة المخاطر بالبنوك

أكد هشام عكاشة نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، والرئيس التنفيذي لبنك مصر أن القطاع المصرفي العربي يواجه تحولات اقتصادية ورقابية وتكنولوجية غير مسبوقة، تتطلب تطوير أدوات أكثر مرونة لإدارة المخاطر وتعزيز قدرة البنوك على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

وأوضح هشام عكاشة خلال كلمته بافتتاح الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية بالإسكندرية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا محوريًا في تعزيز الرقابة الاستباقية وتحسين كفاءة إدارة المخاطر داخل المؤسسات المصرفية.

وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات بنيوية تعيد تشكيل النظامين الاقتصادي والمالي عالميًا، بما يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالاستقرار المالي والسيولة وإدارة المخاطر.

وأضاف أن تطبيقات بازل IV تتطلب من البنوك تعزيز حسابات رأس المال وتقليل الاعتماد على النماذج الداخلية، إلى جانب رفع مستويات الشفافية في إدارة المخاطر.

وأكد أن صعود التمويل غير المصرفي والتوسع في التقنيات الرقمية والانتقال نحو الاقتصاد منخفض الكربون يزيد من تعقيد وترابط النظام المالي العالمي.

وأوضح أن البنك المركزي المصري اتخذ عدة إجراءات لتعزيز الاستقرار المالي، شملت التطبيق التدريجي لمعايير بازل 3، والتوسع في اختبارات الضغط، وتعزيز إدارة السيولة الدولارية.

وأشار إلى أن البنك المركزي أصدر أيضًا أطرًا رقابية خاصة بالأمن السيبراني ومتابعة المخاطر النظامية، مع تعزيز كفاية رؤوس الأموال والمخصصات بالبنوك.

وأكد أن لجان المخاطر التابعة لـ اتحاد بنوك مصر ناقشت ملفات حيوية، من بينها التكنولوجيا المالية وICAAP وILAAP وإدارة مخاطر الاستدامة ESG.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في تحليل البيانات واكتشاف الأنماط والتنبؤ بالمخاطر، بما يعزز تقييم الجدارة الائتمانية ويخفض معدلات القروض المتعثرة.

كما شدد على أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم الأمن السيبراني والكشف الفوري عن عمليات الاحتيال والهجمات الإلكترونية مع تزايد تعقيد المخاطر الرقمية عالميًا.

وأشار إلى أن البنك المركزي المصري اتخذ خطوات ملموسة في ملف الاستدامة، عبر إصدار تعليمات رقابية خاصة بالمخاطر المرتبطة بالمناخ وإلزام البنوك بالإفصاح عن العملاء المصدرين وفق آلية CBAM اعتبارًا من النصف الثاني لعام 2026.

وأكد هشام عكاشة أن دور مدير المخاطر تحول من الرقابة الدفاعية إلى شريك استراتيجي يدعم النمو المستدام ويقود فرقًا تجمع بين الخبرات المالية والتكنولوجية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين البنوك والجهات الرقابية العربية، والاستثمار في التكنولوجيا والكفاءات البشرية لبناء قطاع مصرفي أكثر مرونة واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى