الذهب يخسر 1100 دولار عالميًا.. الدولار وأسعار الفائدة يضغطان على المعدن الأصفر

شهدت أسعار الذهب عالميًا ومحليًا تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 19 مايو 2026، تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب حالة ترقب واسعة لقرارات السياسة النقدية.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ترقب اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده بعد غد الخميس، وسط توقعات بأن يكون له تأثير مباشر على اتجاهات الفائدة والسوق المحلية للذهب خلال الفترة المقبلة.
كما يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة وما تسببه من ضغوط على المعدن النفيس عالميًا.
الذهب يفقد 1100 دولار عالميًا خلال أقل من 5 أشهر
تراجعت أسعار الذهب عالميًا بشكل حاد منذ بداية 2026، حيث فقدت الأوقية نحو 1100 دولار خلال أقل من خمسة أشهر.
وسجلت الأوقية مستوى 4544 دولارًا مقارنة بنحو 5600 دولار في يناير الماضي، ما يعكس تحولًا واضحًا في اتجاهات السوق العالمية.
ويعود هذا التراجع إلى قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية، ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تراجع محلي لعيار 21 وسط هدوء الطلب
محليًا، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6860 جنيهًا مقابل 6875 جنيهًا في تعاملات أمس.
وسجل عيار 24 نحو 7840 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5880 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الذهب عند 54880 جنيهًا.
وتعكس هذه التحركات حالة من الهدوء الحذر داخل سوق الصاغة، مع تراجع واضح في معدلات الطلب.
السياسة النقدية الأمريكية تضغط على المعدن النفيس
أكدت تقارير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا على الذهب، مع استمرار الفيدرالي في الإبقاء على الفائدة بين 3.5% و3.75%.
كما ارتفع التضخم الأمريكي إلى 3.8% في أبريل 2026، ما عزز قوة الدولار وأضعف جاذبية الذهب.
ويؤدي ارتفاع العائد على الأصول الدولارية إلى تقليل الإقبال على المعدن الأصفر عالميًا.
الدولار يقود حركة الأسواق
ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.07 نقطة، مدعومًا بصعود عوائد السندات الأمريكية إلى 4.46% لأجل 10 سنوات.
ويؤكد خبراء أن الدولار أصبح المحرك الرئيسي لأسعار الذهب بدلًا من عوامل الطلب التقليدية.
ويستمر المستثمرون في تفضيل الأصول ذات العائد الثابت على حساب المعادن النفيسة.
اجتماع البنك المركزي المصري في دائرة الاهتمام
تتجه أنظار السوق المحلية نحو اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب، وسط توقعات متباينة بشأن قرار الفائدة.
ويأتي الاجتماع في وقت يشهد فيه الاقتصاد ضغوطًا تضخمية وتحركات في سعر الصرف، ما يزيد من أهمية القرار المنتظر.
ويرى محللون أن أي قرار سيؤثر مباشرة على حركة الذهب محليًا خلال الفترة المقبلة.
اتساع الفجوة بين المحلي والعالمي
أظهر تقرير «آي صاغة» اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 70 جنيهًا، مقارنة بمستويات أقل سابقًا.
ويعكس ذلك حالة حذر داخل سوق الصاغة المصرية وتباطؤًا في انتقال الأسعار العالمية إلى السوق المحلي.
كما يشير إلى إعادة تسعير أكثر تحفظًا في ظل التذبذب الحالي.
ضعف الطلب وزيادة التحوط
يشهد السوق المحلي ضعفًا في الطلب سواء من المستهلكين أو المستثمرين، مع تراجع واضح في عمليات الشراء.
ويفضل التجار الحفاظ على هوامش أمان مرتفعة تحسبًا لمزيد من التراجع.
كما تسود حالة ترقب لقرارات الفائدة وسعر الدولار.
توقعات تميل للتذبذب
تشير التوقعات إلى استمرار الذهب في نطاق عرضي مائل للهبوط خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن يتحرك عالميًا بين 4500 و4600 دولار للأوقية، ومحليًا بين 6800 و6900 جنيه لعيار 21.
ويرتبط الاتجاه القادم بقرارات الفائدة الأمريكية والمصرية والتطورات الجيوسياسية.
يبقى الذهب تحت ضغط واضح في ظل قوة الدولار وارتفاع العوائد، مع استمرار ترقب قرارات الفائدة عالميًا ومحليًا، ما يجعل الاتجاه العام مرهونًا بالبيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.









