الذهب مرشح للصعود إلى 8900 دولار بحلول 2030 وسط انهيار الثقة في العملات الورقية

كشف تقرير “في الذهب نثق” الصادر عن شركة “إنكريمينتوم إيه جي” أن أسعار الذهب مرشحة للوصول إلى 8900 دولار للأونصة بحلول نهاية العقد الحالي، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها النظام النقدي العالمي، وتصاعد المخاوف من الديون السيادية والتضخم العالمي وتراجع الثقة في العملات الورقية.

وأوضح التقرير أن الذهب العالمي سجل ارتفاعات تاريخية خلال السنوات الأخيرة، بعدما وصل إلى مستوى قياسي بلغ 5595 دولارًا للأونصة في يناير 2026، عقب تحقيق مكاسب سنوية بلغت 64.4% خلال عام 2025، وهو أقوى أداء سنوي للمعدن النفيس منذ عام 1979.

وأشار التقرير إلى أن الذهب يواصل ترسيخ مكانته باعتباره أصلًا نقديًا رئيسيًا وملاذًا آمنًا للمستثمرين والبنوك المركزية، خاصة مع تزايد التقلبات الاقتصادية العالمية، وارتفاع مستويات التضخم العالمي، وتنامي المخاطر الجيوسياسية واضطرابات التجارة الدولية.

وأكد معدّا التقرير رونالد بيتر ستوفرلي ومارك فاليك أن مستقبل النظام المالي العالمي يشهد تحولات جذرية تدفع المستثمرين والمؤسسات النقدية نحو الذهب، معتبرين أن “النظام النقدي لما بعد عام 1971 يظهر علامات واضحة على الإرهاق”.

ولفت التقرير إلى أن البنوك المركزية العالمية واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب، بعدما اشترت نحو 863 طنًا خلال عام 2025، عقب ثلاث سنوات متتالية تجاوزت فيها مشتريات الذهب مستوى 1000 طن سنويًا، في خطوة تعكس تسارع توجهات تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي.

وأضاف التقرير أن نسبة امتلاك الذهب لا تزال منخفضة مقارنة بحجم الأصول المالية العالمية، حيث لا تمثل حيازات الذهب الخاصة سوى 2.7% من إجمالي الأصول المالية عالميًا، ما يشير إلى أن السوق الصاعدة الحالية لا تزال في مراحلها المبكرة.

كما أشار التقرير إلى أن ارتفاع الدين العالمي إلى مستويات قياسية تجاوزت 348 تريليون دولار بنهاية 2025، إلى جانب تخطي الدين الأميركي حاجز 39 تريليون دولار، يعزز من جاذبية الذهب كمخزن للقيمة في مواجهة تراجع القوة الشرائية للعملات.

وأوضح التقرير أن الذهب قد يشهد تحركات عرضية متقلبة على المدى القصير داخل نطاق يتراوح بين 4500 و4950 دولارًا للأونصة خلال الأشهر المقبلة، قبل استكمال الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل.

وأكد التقرير أن أي تراجعات قصيرة الأجل في أسعار الذهب تمثل فرص شراء للمستثمرين، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية العالمية وارتفاع عوائد السندات وتزايد المخاطر المرتبطة بالاقتصاد العالمي.

ووفقا لـ« بوابة المصرف » فإن توقعات وصول الذهب إلى 8900 دولار تعكس تصاعد رهانات المؤسسات الاستثمارية العالمية على عودة المعدن الأصفر إلى قلب النظام النقدي العالمي، في ظل تصاعد أزمات الديون والتضخم وعدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى