« أم العملات المشفرة» تحذر من المبالغة في إعفاء الأسهم المُرمّزة في وول ستريت

حذرت هيستر بيرس، مفوضة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية والمعروفة داخل أسواق الأصول الرقمية بلقب أم العملات المشفرة، من تضخيم التوقعات المرتبطة بالإعفاء التنظيمي المقترح للأسهم المُرمّزة، مؤكدة أن القرار المرتقب سيظل محدود النطاق ولن يشمل جميع الأدوات الرقمية المتداولة عبر تقنيات البلوك تشين.

وأكدت بيرس، في تصريحات نشرتها عبر منصة “إكس”، أن الإعفاء المحتمل يقتصر على الأوراق المالية الحقيقية المُرمّزة التي يتم تداولها بالفعل داخل الأسواق الثانوية، وليس الأدوات المالية التي تتبع فقط تحركات أسعار الأسهم دون امتلاك فعلي لها.

ويأتي هذا التطور وسط ترقب واسع داخل أسواق العملات المشفرة وقطاع التكنولوجيا المالية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن قرب إصدار هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قرارًا يسمح بإنشاء مسار تنظيمي لتداول الأسهم الأمريكية المُرمّزة عبر منصات تعتمد على تقنية البلوك تشين.

وأوضحت بيرس أن هناك فرقًا جوهريًا بين الأسهم المُرمّزة المدعومة بملكية حقيقية للأسهم التقليدية، وبين المنتجات التركيبية التي تمنح تعرضًا سعريًا فقط دون حقوق تصويت أو ملكية فعلية، وهو ما يعكس توجه الهيئة نحو تشديد الرقابة على المنتجات الرقمية المرتبطة بالأسواق المالية.

وشهدت الفترة الأخيرة تحركات متسارعة داخل وول ستريت لتطوير البنية التحتية الخاصة بالأصول المُرمّزة، حيث تعمل مؤسسات مالية أمريكية كبرى على تطوير منصات تداول وتسوية تعتمد على تقنية البلوك تشين، في إطار التوسع العالمي نحو التمويل الرقمي وتقنيات الأصول الحقيقية المُرمّزة.

كما كشفت تقارير متخصصة أن حجم سوق الأصول الحقيقية المُرمّزة ارتفع إلى نحو 27 مليار دولار خلال أبريل 2026، بنمو سنوي بلغ 85%، مدفوعًا بزيادة اهتمام المستثمرين المؤسسيين وتوسع شركات التكنولوجيا المالية في خدمات التداول الرقمي.

وفي السياق نفسه، تستعد منصات تداول كبرى لتوسيع خدمات الأسهم الرقمية، حيث سجلت بعض المنصات أحجام تداول تجاوزت 25 مليار دولار خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد اهتمام المؤسسات المالية العالمية بدمج الأصول التقليدية مع البنية التحتية الرقمية الحديثة.

وأكدت بيرس أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية لا تستهدف إحداث تحول جذري وفوري في القواعد التنظيمية، بل تسعى إلى تنفيذ خطوات تدريجية تضمن تحقيق التوازن بين دعم الابتكار المالي والحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المستثمرين.

ويرى محللون أن تصريحات بيرس تعكس استمرار الحذر التنظيمي الأمريكي تجاه الأسهم المُرمّزة، رغم تسارع تبني تقنيات البلوك تشين داخل القطاع المالي العالمي، خاصة مع تنامي المخاوف المرتبطة بالامتثال والشفافية وإدارة المخاطر في الأسواق الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى