إيلون ماسك يخطط لاستعمار المريخ وسيطرته على سبيس إكس تبدد أرباح ستارلينك

قدمت شركة سبيس إكس الأميركية خططها الرسمية لطرح أسهمها في اكتتاب عام أولي أمام هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، في خطوة قد تقود الشركة إلى أكبر إدراج في تاريخ الأسواق العالمية، وسط توقعات بتقييم يتراوح بين 1.5 و2 تريليون دولار.

وكشفت الوثائق المالية عن تفاصيل غير مسبوقة حول هيكل الملكية داخل الشركة، حيث يسيطر الملياردير إيلون ماسك على نحو 85% من القوة التصويتية، ما يمنحه نفوذًا شبه كامل على قرارات الشركة المستقبلية، خاصة خططه المرتبطة بإنشاء مستعمرة بشرية دائمة على كوكب المريخ.

وأوضحت الشركة أن خطة المكافآت الجديدة تتضمن تخصيص ما يقرب من مليار سهم من الفئة “ب” لصالح ماسك، بشرط تحقيق مستهدفات ضخمة تشمل رفع القيمة السوقية للشركة، بالإضافة إلى نجاح مشروع إنشاء مستعمرة بشرية تضم مليون شخص على المريخ.

وتعكس هذه الخطوة تصاعد طموحات سبيس إكس للتحول من شركة فضاء وتقنيات اتصالات إلى كيان عالمي يقود اقتصاد الفضاء والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على قطاع الفضاء التجاري.

وأشار تقرير الإفصاح إلى أن مشروع ستارلينك، المتخصص في خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة، بعدما ساهم بنحو 69% من إجمالي الإيرادات خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلًا 4.69 مليار دولار.

ورغم قوة إيرادات ستارلينك، فإن النتائج المالية أظهرت تسجيل الشركة صافي خسائر بلغت 4.28 مليار دولار خلال الربع الأخير، بعد خسائر سنوية وصلت إلى 4.94 مليار دولار خلال 2025، في ظل ارتفاع الإنفاق على مشروعات الذكاء الاصطناعي وتوسعات الفضاء.

وكشفت البيانات أن قطاع الذكاء الاصطناعي استحوذ وحده على 7.7 مليار دولار من إجمالي إنفاق الشركة خلال الربع الأخير، مقارنة بنحو مليار دولار فقط لقطاع الفضاء، ما يبرز التحول الاستراتيجي داخل المجموعة نحو البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن هيمنة ماسك المطلقة على حقوق التصويت قد تثير مخاوف المستثمرين المحتملين، خاصة مع احتمال استخدام أرباح ستارلينك لتمويل مشروعات استعمار المريخ، والتي قد تحتاج إلى استثمارات ضخمة لعقود طويلة.

وقال جاي ريتر، أستاذ التمويل بجامعة فلوريدا، إن استمرار رغبة ماسك في استعمار المريخ قد يجعل المساهمين غير قادرين على التأثير في قرارات الشركة، بسبب السيطرة التصويتية الكاملة التي يمتلكها.

وتشير التقديرات إلى أن إدراج سبيس إكس قد يدفع بثروة إيلون ماسك إلى ما يتجاوز 1.5 تريليون دولار، ليصبح أول شخص في التاريخ يدخل نادي التريليونير، خاصة إذا اقترب تقييم الشركة من حاجز التريليوني دولار.

كما قدّر التقرير حجم السوق المستهدفة للشركة بنحو 28.5 تريليون دولار، موزعة بين الإنترنت الفضائي، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والإعلانات الرقمية، وخدمات الشركات، ما يعكس الرهان الضخم على مستقبل الاقتصاد الفضائي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى