محادثات إيران تشعل شهية المخاطرة.. الأسهم الأمريكية تبدأ الأسبوع على صعود

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات الجيوسياسية ويدعم استقرار الأسواق العالمية.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا بنسبة 0.2% لتصل إلى 7611 نقطة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.5% إلى 30541 نقطة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.1% لتصل إلى 51128 نقطة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد مكاسب قوية حققتها وول ستريت بنهاية الأسبوع الماضي، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى اقتراب اتخاذ قرار نهائي بشأن اتفاق سلام محتمل مع إيران.
وتواصل أسهم التكنولوجيا الأمريكية جذب اهتمام المستثمرين، مستفيدة من الزخم القوي المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ المكاسب الأخيرة التي حققتها بعض شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية خلال الأيام الماضية.
وفي الوقت نفسه، تركز الأسواق العالمية على تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة، ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية تمديد الهدنة الحالية والتوصل إلى تفاهمات أوسع خلال الفترة المقبلة.
كما أشارت تقارير حديثة إلى وجود اتفاق إطاري لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، إلا أن تنفيذ الاتفاق النهائي لا يزال مرتبطًا بموافقة الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل الأسواق تتابع التطورات السياسية عن كثب.
ورغم استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، فإن المستثمرين ينظرون بإيجابية إلى استمرار قنوات الحوار، بعد فترة من التوترات العسكرية التي أثرت على حركة الأسواق وأسعار الطاقة.
وساعدت مؤشرات التضخم الأمريكية الأخيرة على دعم معنويات المستثمرين، بعدما أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي تباطؤًا نسبيًا في الضغوط التضخمية، ما خفف من مخاوف الأسواق بشأن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية تعديلًا هبوطيًا لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الأول، وهو ما يعكس بعض الضغوط التي واجهها الاقتصاد نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
ويتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع نحو تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقييم أوضاع سوق العمل وتحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار تحسن البيانات الاقتصادية مع تراجع التوترات الجيوسياسية قد يدعم استمرار صعود الأسهم الأمريكية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تقود موجة المكاسب الحالية في الأسواق.









