الأسهم الآسيوية تتباين بضغط التوترات الجيوسياسية وجني أرباح قطاع الرقائق

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً بختام تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع محاولات المستثمرين استيعاب إشارات متضاربة بشأن ملف الصراع الأمريكي الإيراني، وسط تراجع المؤشرات اليابانية والكورية الجنوبية من مستويات قياسية.
وكانت الأسواق الإقليمية قد استمدت زخماً إيجابياً من وول ستريت التي سجلت مستويات قياسية بدعم أسهم شركات أشباه الموصلات، إلا أن هذا الزخم تراجع بآسيا مع انخفاض العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%.
وتأثرت حركة تدفق رؤوس الأموال بالرسائل المتضاربة لملف طهران، عقب تقارير عن وقف التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، بينما زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات وتوقعه التوصل إلى اتفاق الأسبوع المقبل.
وسجل مؤشر نيكاي 225 الياباني ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أسوأ أداء بآسيا؛ حيث انخفض كلا المؤشرين بنحو 2% عن أعلى مستوياتهما التاريخية، بضغط من عمليات جني أرباح واسعة على أسهم شركات تصنيع الرقائق والتكنولوجيا.
وجاء التراجع بفعل جني الأرباح بعد طفرة صعودية كبرى لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قادتها شركة “إنفيديا”، بالتزامن مع قلق الأسواق الكورية من تسجيل التضخم أعلى مستوياته في 26 شهراً، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة.
وفي المقابل، خالفت بورصة هونغ كونغ الاتجاه العام؛ حيث ارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.8% بدعم قفزة لسهم “تينسنت” بنحو 8% لخططها إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي، وصعود “BYD” للسيارات الكهربائية بنسبة 5% بعد نمو مبيعاتها الشهرية.
وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي شنتشن سي إس آي 300 بنسبة 0.7%، بينما انخفض مؤشر ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.5% عقب تحذيرات من بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن جمود التضخم ومخاوف زيادة أسعار الفائدة الحالية.
كما صعد مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.6%، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.8%، مما يشير إلى استمرار الضغوط البيعية بأسواق التداول بالمنطقة.









