الذهب يشتعل من جديد.. عيار 21 يقفز 20 جنيهًا والأوقية تربح 48 دولارًا

بدأت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتراجع الطلب عليه كملاذ آمن، بعدما ظهرت مؤشرات على تهدئة نسبية للتوترات في الشرق الأوسط. وسجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر ارتفاعًا بنحو 20 جنيهًا ليصل إلى 6710 جنيهات، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 48 دولارًا لتسجل 4530 دولارًا.

«مرصد الذهب» يكشف أسعار الذهب في مصر

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في مصر لا تزال تتداول أعلى من قيمتها العادلة بنحو 105 جنيهات للجرام، وسط حالة ترقب واسعة لتحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة وتأثيرها على سوق الذهب المحلي.

وجاء هذا الصعود بعد جلسة شهدت خسائر قوية، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 75 جنيهًا خلال تعاملات الإثنين، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 58 دولارًا، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها مع عودة عمليات الشراء والتحوط.

سعر الذهب العالمي وقوة الدولار

وعالميًا، استفاد سعر الذهب العالمي من تراجع قوة الدولار بعد إعلان تهدئة جزئية بين إسرائيل وحزب الله، ما خفف المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي. لكن في المقابل، لا تزال حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تضغط على الأسواق وتمنع الذهب من تحقيق مكاسب أكبر.

وتتابع الأسواق باهتمام تطورات الملف الإيراني، خاصة مع تحذيرات طهران بإمكانية تعليق المحادثات مع الولايات المتحدة، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويرى محللون أن عودة تدفق النفط والتجارة عبر مضيق هرمز من شأنها تخفيف الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما قد يمنح البنوك المركزية فرصة لتخفيف تشددها النقدي مستقبلًا، الأمر الذي يصب في مصلحة الذهب على المدى الطويل.

في المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار قوة الاقتصاد، حيث سجل مؤشر معهد إدارة التوريد للقطاع الصناعي (ISM) مستوى 54 نقطة خلال مايو، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، كما ارتفعت الطلبات الجديدة وتحسن نشاط البناء، ما يعزز توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

وتشكل الفائدة المرتفعة تحديًا مباشرًا أمام المعدن النفيس لأنها تزيد من جاذبية الدولار والسندات الأمريكية مقارنة بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

الأسواق تترقب بيانات الأمريكية

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة بيانات الوظائف الأمريكية وفرص العمل، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

من جانبه، أكد جيوفاني ستونوفو، محلل السلع في بنك UBS، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة أسعار الذهب والسلع خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.

ورغم خفض بنك UBS توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 من 5900 دولار إلى 5500 دولار للأوقية، فإنه لا يزال يرى أن الاتجاه الصاعد طويل الأجل للمعدن الأصفر قائم، مدعومًا بارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وتزايد الديون الحكومية العالمية، واستمرار الطلب الاستثماري على الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى